كتبت: فاطمة يونس
وجه الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رسالة تهنئة إلى عمال مصر بمناسبة “عيد العمال”. جاء ذلك تقديرًا لدورهم الوطني في البناء والتنمية. حيث أكد الأزهري أن العمل يعتبر قيمة إنسانية رفيعة.
أهمية العمران في الإسلام
أكد الأزهري أن العمران يمثل ثلث الدين، ويمثل ركيزة أصيلة في بناء الإنسان والحضارة. وأوضح أن ما يقدّمه العمال بسواعدهم وفكرهم هو أساس نهضة الأوطان واستقرارها. قال: “إن العمل وإتقانه فريضة إسلامية، وهو أيضًا مطلبٌ قانوني وواجب وطني.”
تحفيز ثقافة العمل في المجتمع
دعا وزير الأوقاف الجميع إلى أداء عملهم بأمانة وكفاءة. يتم الاستناد في ذلك إلى قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده”. وهذا التوجيه النبوي يعزز ثقافة الاعتماد على الذات ويعلي قيمة الكسب الحلال.
محاور الشريعة الإسلامية
تابع الأزهري أن مقاصد الشريعة الإسلامية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: الإيمان، والتزكية، والعمران. وهذا يبين أن العمران هو جزء أساسي من هذا البناء المتكامل، مستندًا إلى قوله تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾.
مسئولية البناء والإصلاح
هذا الأمر يحمل الإنسان مسؤولية البناء والإصلاح. يجب عليه الاستثمار بحسن للموارد بما يحقق النفع للفرد والمجتمع. وأشار الأزهري إلى مراتب الإتقان في العمل، حيث تبدأ بإجادة الأداء والالتزام بالمسؤولية.
ثقافة الإحسان في العمل
تنهض مراتب العمل بالارتقاء إلى الإتقان القائم على الدقة والانضباط. ثم تصل إلى مرتبة الإحسان، وهي أعلى درجات الأداء. هذه المرتبة تتطلب من الشخص أن يشعر برقابة الله في عمله وأن يقدّم أفضل ما لديه.
فلسفة العمران في خطاب الوزارة
لذلك، جعلت وزارة الأوقاف من “فلسفة العمران” محورًا رئيسيًا في خطابها الدعوي. وكان عنوان المؤتمر السنوي السادس والثلاثون للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية هو “المهن في الإسلام: أخلاقياتها، ومستقبلها في عصر الذكاء الاصطناعي”. أدى ذلك إلى انبثاق “وثيقة القاهرة: المهن في الإسلام وفلسفة العمران”.
إحياء قيم الإتقان والإبداع
تأتي هذه الجهود لتأكيد عالمية رسالة العمل وضرورة إحياء قيم الإتقان والإبداع في مختلف المجالات. بارك الله تعالى جهود المخلصين المحسنين، وأدام على وطننا الأمن والاستقرار.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.