كتب: صهيب شمس
تقدم وزير المالية الكوري، كوو يون تشول، باعتذار رسمي يوم الأربعاء، بعد أن تكبد المستثمرون الأفراد خسائر فادحة نتيجة لمغامراتهم المالية في صناديق الاستثمار المتداولة ذات الرفع المالي. تأتي هذه التصريحات وسط تراجع حاد في أسواق الأسهم، حيث شهد مؤشر كوسبي الكوري تصحيحاً سريعاً بسبب انخفاض كبير في أسهم قطاع الرقائق.
خسائر فادحة للمستثمرين الأفراد
منذ إدخال صناديق ETF ذات الرفع المالي للأسهم الفردية في 27 مايو، شهد السوق الكوري موجة من الاستثمارات من قبل الأفراد. حيث قام المستثمرون المحليون بشراء صافي قدره 14 تريليون وون كوري (حوالي 9.7 مليار دولار)، مقابل نحو 2 تريليون وون من المستثمرين الأجانب، وفقاً لمجموعة KB المالية. ولكن الارتفاعات القياسية التي شهدها السوق الكوري أدت إلى موجة من التداولات المضاربية التي أسفرت، بالتأكيد، عن خسائر هائلة، لا سيما في ظل تصحيح سوق كوسبي.
تراجع أسهم الشركات الكبرى
تأثرت بالتحديد الأسهم المرتبطة بشركات الرقائق الكبرى مثل سامسونغ للإلكترونيات وSK هايكس بشدة. فقد تراجعت صناديق ETF ذات الرفع المالي المرتبطة بشركة SK هايكس بنسبة تجاوزت 80% منذ ذروتها في 23 يونيو، بينما فقد المنتج المماثل المخصص لسامسونغ حوالي 75% من قيمته منذ ذروته في 3 يونيو. هذا التراجع الحاد يأتي بعد ارتفاع مذهل لمؤشر كوسبي، الذي فقد حوالي 35% من قيمته خلال الشهر الماضي بسبب القلق بشأن أداء أسهم قطاع الرقائق.
اعتذار رسمي وإجراءات تنظيمية محتملة
خلال جلسة برلمانية، وافق وزير المالية على طلب النواب في البرلمان بالاعتذار، مشيراً إلى أنه لم يتم دراسة إدخال صناديق ETF ذات الرفع المالي بعناية كافية. ومن جانبها، أكدت لجنة الخدمات المالية في البلاد برئاسة لي أوغ وون، أن الهيئة التنظيمية تفكر في تقليل الوصول إلى هذه المنتجات، بحيث يكون متاحًا للمستثمرين المحترفين فقط.
وأفاد لي للجنة الشؤون السياسية في الجمعية الوطنية في سول أن “هناك إمكانية للتعبير عن رفع متطلبات الاستثمار للمستثمرين المحترفين”. كما أشار إلى إمكانية تقليل نسبة الرفع المالي في المنتجات الفردية إذا تم إعداد التشريع اللازم من قبل النواب. في هذا السياق، علق لي قائلاً: “من الممكن أن تؤدي تخفيضات الرفع إلى تقليل تقلبات السوق”.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.