كتبت: فاطمة يونس
شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، في تكثيف إجراءاتها الميدانية غرب مدينة دورا الواقعة جنوب الخليل، وسط تحركات استيطانية موسعة تستهدف تأسيس مستوطنة جديدة تحمل اسم “ناحال دورون” في منطقة جبل طاروسا. تأتي هذه الخطوة في إطار مخططات تهدف إلى توسيع البؤر الاستيطانية وربطها بشبكة المستوطنات القائمة على أراضي محافظة الخليل.
وفقًا لمصادر فلسطينية، قام الاحتلال والمستوطنون بوضع حجر الأساس للمستوطنة عند مدخل منطقة طاروسا. وقد تمثل هذا الإجراء في إغلاق عدد من الطرق في مناطق دير سامت وحمصة وسوبا وطاروسا. يثير هذا التصعيد المخاوف من تسريع مخططات الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية وتوسيع النشاط الاستيطاني غرب دورا.
أوضحت المصادر أن عمليات الاستيطان تشمل أيضًا تسييج أراضٍ فلسطينية تقع بين بلدتي حمصة وسوبا. يُعتبر هذا الإجراء بمثابة تمهيد للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتعزيز النشاط الاستيطاني في المنطقة بشكل عام. كما تم رصد انتشار أعلام الاحتلال في منطقتي حمصة وطاروسا، ما يعكس تصعيدًا واضحًا في الأنشطة الاستيطانية.
تزامن هذا التصعيد مع إرجاع قوات الاحتلال للمركبات ومنع حركة المرور في محيط المناطق المستهدفة، بالإضافة إلى تعزيز وجود المستوطنين في المنطقة. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي تتصاعد فيه التوترات في الأراضي الفلسطينية، مما يثير القلق بشأن مستقبل الأوضاع في المنطقة.
يعد هذا المشروع الاستيطاني جزءًا من سياسة الاحتلال القاضية بتوسيع المستوطنات على الأراضي الفلسطينية، وهو ما يتعارض مع جهود السلام ويزيد من التعقيدات التي تواجه القضية الفلسطينية. تأتي تلك التحركات في ظل ظروف صعبة تعيشها المجتمعات الفلسطينية، مما يستدعي تزايد الجهود المحلية والدولية لوقف كافة الأنشطة الاستيطانية.
تستمر قوات الاحتلال في استهداف الأراضي الفلسطينية، مما يضع السكان في مواجهة تحديات كبيرة تتعلق بإمكانية الحصول على حقوقهم وأراضيهم. الاعتداءات المتكررة تهدد الهوية الفلسطينية وتجعل من الحياة اليومية معاناة مستمرة، وهو ما يتطلب وقفة جادة من جميع الأطراف المعنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.