كتب: كريم همام
شهدت مدينة بركة السبع بمحافظة المنوفية حادثة مؤلمة تجسد البطولة والتضحية، حيث فقد المواطن وحيد متولي حياته أثناء محاولته إنقاذ فتاة من عجلات قطار. تفاصيل هذه الحادثة الفاجعة رواها نجله الذي عاش لحظات مؤثرة قبل فراق والده.
تفاصيل الحادث الأليم
بحسب ما أفاد به نجل وحيد متولي، كان والده يستعد للخروج إلى عمله في الصباح. ورغم عدم اعتياده على الخروج مبكراً، إلا أنه قرر عدم توصيل زوجته إلى المدرسة كما هو متعود. بعد تركه المنزل، انطلق على توك توك لنقل زبونته.
وبينما كان يسير في الطريق، سمع مشهد صراخ مأساوي. لاحظ والده الفتاة التي كانت مستلقية على شريط القطار، مما أطلق فيه غريزة الإنقاذ. لم يكن لديه وقت للتفكير، فترك توك توك العمل وركض لإنقاذ حياتها.
تضحية لا تُنسى
في لحظة شجاعة نادرة، احتضن وحيد الفتاة محاولاً حمايتها من مخاطر القطار. للأسف، لم يستطع أن ينجو بنفسه، حيث عبرت عجلات القطار عليه. رحل وحيد متولي تاركاً خلفه أبناءه وذكرياته الجميلة.
ردود فعل العائلة والمجتمع
بعد حدوث الحادثة، استقبلت العائلة الخبر بحزن شديد. تحدث نجل وحيد عن شعوره بعد سماعه بأن والده قد فارق الحياة. وقال: “كنت قاعد معاه ليلة وفاته نضحك ونهزر، وعندما استيقظت في اليوم التالي فوجئت بأنهم أخذوني لأعرف ما حصل”.
وصبّ الأصدقاء التعازي على العائلة وقدموا الدعم، وراحوا يذكرون له أن والده قد استشهد، وهو في مكانة رفيعة في الجنة. كانت هذه الكلمات بمثابة عزاء للأسرة، وأطفأت شيئًا من آلام الفراق.
حياة وحيد وعزيمته
عُرف وحيد متولي بشجاعته ونبل أخلاقه، حيث كان دائمًا يحلم بأن ينهي حياته شهيدًا. إن موقفه البطولي في مواجهة الخطر تأكيد على قيم التضحية والفداء التي يتمتع بها الكثيرون. هذا النوع من الشجاعة ليس فقط نموذجًا يُحتذى به في المجتمع، بل يمثل أيضًا صورة مشرقة لوطننا.
ستظل ذكرى وحيد متولي حية في قلوب من عرفوه، وتُذكّر الجميع بأهمية إنقاذ الحياة والتضحية من أجل الآخرين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.