كتب: كريم همام
توفي اليوم الخميس الدكتور محمد عبد الستار عثمان، أحد أبرز المتخصصين في مجال العمارة والفنون الإسلامية في الوطن العربي، عن عمر يناهز 75 عامًا. وقد أعلنت أسرة الراحل الكريم عن خبر وفاته، ونعته بحزن كبير.
جنازة الراحل وموطنه الأصلي
تمت مراسم تشييع جنازة الدكتور محمد عبد الستار عثمان من مسجد الرحمن بقرية سلامون قبلي، التابعة لمركز الشهداء في محافظة المنوفية، حيث وُلد. كما أُعلن عن إقامة العزاء في دوّار العتامنة بالقرية.
سيرة أكاديمية حافلة
يُعتبر الدكتور محمد عبد الستار عثمان من الأسماء البارزة في مجال الآثار والعمارة الإسلامية. وُلِد في 27 سبتمبر 1951، وحصل على ليسانس الآثار من جامعة القاهرة في عام 1973. تلاه حصوله على درجة الماجستير في الآثار الإسلامية عام 1977، والتي كان موضوعها “الأعمال المعمارية للسلطان الأشرف برسباي بمدينة القاهرة”.
في عام 1980، حصل على درجة الدكتوراه في الآثار الإسلامية من جامعة أسيوط، وكانت رسالته حول “نظرية الوظيفية في العمائر الدينية المملوكية بمدينة القاهرة”. وقد حصلت رسالته على مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بطبعها وتوزيعها بين الجامعات.
المناصب الأكاديمية والإنجازات
تولى الدكتور محمد عبد الستار عددًا من المناصب الإدارية والأكاديمية. من أبرزها عمادة كلية الآداب في جامعتي سوهاج وقنا، ونائب رئيس جامعة سوهاج لشئون التعليم والطلاب. واصل أيضًا عمله كأستاذ في قسم الآثار الإسلامية بكلية الآثار بجامعة سوهاج.
تخصصت اهتماماته في مجال الآثار الإسلامية والعمارة، مع نظرة خاصة لدراسة المدن الإسلامية والوثائق التي تتعلق بالآثار المعمارية. ركز أيضًا على دراسة فقه العمران وتأثير الأحكام الفقهية على العمارة، بالإضافة إلى دراسة النقوش والكتابات الإسلامية.
إسهامات علمية وثقافية بارزة
أثرى الدكتور محمد عبد الستار عثمان المكتبة العربية بعدد كبير من الدراسات والمؤلفات. من بين كتبه المعروفة “المدينة الإسلامية”، الذي أصدرته سلسلة “عالم المعرفة” عام 1988، والذي حقق نجاحًا واسعًا. حصل عن هذا الكتاب على جائزة التأليف في تاريخ المدن الإسلامية من منظمة المدن والعواصم الإسلامية في عام 2000.
بالإضافة إلى ذلك، نقدم له مجموعة من الأعمال البحثية التي تناولت العمارة الإسلامية والتخطيط والمدن. نشر عددًا كبيرًا من البحوث العلمية وشارك في الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه. ساهم في تعليم وتكوين أجيال من الباحثين في هذا المجال.
الجوائز والتكريمات
حصل الدكتور محمد عبد الستار عثمان على العديد من الجوائز والتكريمات. من أبرزها جائزة الدولة في التفوق في العلوم الاجتماعية – فرع الآثار – عام 2010. كما حصل على جائزة أفضل كتاب مترجم في معرض الكويت الدولي للكتاب، بالإضافة إلى جائزة التأليف في تاريخ المدن الإسلامية.
تجاوزت إنتاجاته العلمية 50 بحثًا و25 كتابًا، تم ترجمة بعضها إلى عدة لغات، ودرس بعضها في جامعات عربية مختلفة.
تأثير المجال الأكاديمي بعد رحيل الراحل
يمثل رحيل الدكتور محمد عبد الستار عثمان خسارة كبيرة لمجال الآثار والعمارة الإسلامية في مصر. بعد مسيرة حافلة من العطاء العلمي والأكاديمي استمرت لعقود، أسس خلالها لبحوث دقيقة في هذا المجال، وساهم في تخريج العديد من الباحثين المتخصصين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.