رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

وفاة عبد الرحيم فقير وتأجيج النقاش حول مساءلة الشرطة في إيطاليا

وفاة عبد الرحيم فقير وتأجيج النقاش حول مساءلة الشرطة في إيطاليا

كتب: صهيب شمس

أثارت وفاة رجل مغربي في مدينة بولونيا الإيطالية موجة من الغضب والانتقادات حول سياسات الشرطة والإصلاحات القانونية في إيطاليا. وفي تفاصيل الحادثة، استمر الفيديو الذي يوثق اللحظات الأخيرة من حياة عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عامًا، لست دقائق و56 ثانية. تم تصوير الفيديو في يوم الأحد، حيث يظهر فيه رجال الشرطة الإيطالية وهم يقيّدون فقير على الأرض بينما كان يصرخ طالبًا للمساعدة.
فقد كان فقير يعيش في بولونيا لأكثر من ثلاثين عامًا، وأظهرت لقطات الفيديو اثنين من ضباط الشرطة ومدني يثبتونه على الأرض، بينما كان هناك أربعة متطوعين من الصليب الأحمر الإيطالي بالقرب منهم. بعد أكثر من أربع دقائق من الصراخ، سقط فقير في صمت. وكان قد تم تقييد كاحليه برباط بلاستيكي أسود. وعندما انتهت إجراءات التقييد، أدرك المسعفون أنه فقد وعيه.
خلال مؤتمر صحفي في 21 يوليو، صرح المحامي فابيو أنسيلمو، الذي يمثل عائلة فقير، بأنه يجب الاستماع بدقة إلى الفيديو. وذكر أن القضية تمثل رمزًا للنضال الأوسع حول مساءلة الشرطة في إيطاليا، مستشهدًا بحالة سابقة أدت إلى إدانة عدد من الضباط. قام أنسيلمو بتذكير الحضور بأن المحاكم الأوروبية قد أدانت إيطاليا في قضايا مشابهة.
في وقت لاحق من اليوم الذي توفي فيه فقير، أفادت الشرطة في بولونيا بأنها استجابت لتقارير حول “شخص يتصرف بعنف”، وقام الضباط باستدعاء خدمات الطوارئ على الفور. وبعد وفاته، أصدر المدّعون أمرًا بإجراء تشريح للجثة، وفتحت السلطات الصحية المحلية تحقيقًا داخليًا.
انتشر الفيديو بشكل سريع على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع العديد من المواطنين إلى التجمع في مكان وقوع الحادث. خلال وقفة احتجاجية عفوية، حملت أخت فقير صورة له، وأكدت عبر دموعها بأنه كان أبًا وعاملاً جيدًا. قالت: “لم يكن حيوانًا، بل إنسانًا”، وطالبت بتحقيق العدالة لعائلتها.
شهدت الأشهر الأخيرة من حياة فقير ضغوطًا مالية كبيرة، حيث كان يواجه صعوبات في تسديد الديون بعد أن عانى من عدم دفع بعض العملاء لثمن خدماته. وبحسب شهادات، كان فقير يشعر بقلق متزايد من احتمال الترحيل بسبب النقاشات حول الهجرة في إيطاليا.
في مساء يوم 20 يوليو، دعا عمدة بولونيا ماتيو ليبوري إلى تنظيم مسيرة تضامنية في ساحة ماجوري دعماً لعائلة فقير. تجمع الآلاف من المشاركين، لكن الأحداث تصاعدت لتتحول إلى عنف وصدامات مع الشرطة. اتهم محتجون الشرطة باستخدام القوة المفرطة، وتعرض العديد منهم للإصابات.
انتشرت الأنباء عن إصابات عديدة في صفوف رجال الشرطة، فيما أدانت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني العنف، مؤكدة أن التحقيق في وفاة فقير يجب أن يتم بشفافية.
ومع تصاعد مطالب المعارضة بفتح تحقيق شامل، تبدو الأوضاع في إيطاليا أكثر توتراً، خاصة مع تاريخ القضية المعقد والتغيرات القانونية الجديدة التي أثارت الجدل بشأن مساءلة الشرطة عن أفعالها خلال أداء الواجب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.