كتب: صهيب شمس
يشهد شهر يوليو 2026 مجموعة فريدة من الظواهر الفلكية التي تعكس حركة الأرض حول الشمس وتقدم مشاهد كوكبية رائعة. وفقًا لتقرير الجمعية الفلكية بجدة، سيعكس هذا الشهر تفاصيل عدة ظواهر فلكية ستسعد محبي الفلك في جميع أنحاء الوطن العربي.
الأرض في أبعد نقطة عن الشمس
في بداية يوليو، تصل الأرض إلى “الأوج الشمسي”، وهي النقطة التي تكون فيها أبعد عن الشمس على مدارها السنوي، حيث تبلغ المسافة نحو 152 مليون كيلومتر. وعلى الرغم من أن الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية يشهد أعلى درجات الحرارة، إلا أن هذه الظاهرة تُظهر أن الفصول لا تعتمد على المسافة بين الأرض والشمس، بل على ميل محور دوران الأرض الذي يؤثر على زاوية سقوط أشعة الشمس وطول ساعات النهار.
القمر بدراً مرتين
يبدأ الشهر بتأثير ضوء القمر المكتمل الذي وقع في 30 يونيو، مما يضيء ليالي الشهر الأولى. ثم يعود القمر ليصبح بدراً في 29 يوليو، وهو ما يُعرف بـ “بدر الرطب” تزامنًا مع بداية فترة جني ثمار الرطب. ولكن هذه الظاهرة قد تؤثر سلبًا على رصد زخات الشهب الصغيرة التي ستصل ذروتها في 30 و31 يوليو، حيث سيحد ضوء القمر الساطع من إمكانية رؤية الشهب.
كوكب الزهرة في سماء المساء
يستمر كوكب الزهرة في التألق خلال يوليو، حيث يُعتبر الجرم الأكثر لمعانًا في السماء بعد غروب الشمس. يمكن رؤية الزهرة بسهولة بالعين المجردة، إذ يظهر في الأفق الغربي. مع مرور الشهر، يتغير شكل الزهرة بسبب موقعه داخل مدار الأرض، مما يتيح للراصدين رؤية أطواره المختلفة حيث يبدأ في شكل الأحدب وينتهي بالتربيع الأول.
اقترانات نادرة واستعراض للكواكب
في صباح 4 يوليو، سيظهر اقتران نادر بين المريخ وأورانوس، حيث يقف الكوكبان على بُعد أقل من ربع درجة. سيكون بالإمكان رؤية المريخ بلونه الأحمر المميز، بينما يظهر أورانوس بلون أزرق مخضر خافت. يتطلب رصده سماء مظلمة، لكن الغريبة أن اقترانًا مشابهًا وقع في 4 يوليو 1776.
ظواهر نجمية لافتة
تقدم سماء يوليو فرصة لرؤية كوكبات ونجوم بارزة، بما في ذلك كوكبة العقرب التي تُظهر نجمها العملاق الأحمر، وقوس المجرة. من المناطق الريفية والصحراوية، يمكن رؤية الشريط المضيء لمجرة درب التبانة بوضوح بعيدًا عن التلوث الضوئي المرافق للمدن.
المزيد من الأجرام القابلة للرصد
تظهر خلال الشهر مجموعة من أبرز النجوم مثل السماك الرامح وأعضاء المثلث الصيفي، بينما يمكن رصد عدة عناقيد نجمية مثل ميسييه 13 في كوكبة هرقل وعناقيد أوميجا قنطورس. تعد هذه العناقيد مواقع رائعة لمتابعة الأجرام القديمة والنجوم القديمة.
يعد يوليو 2026 شهراً مميزاً لكل عشاق الفلك بفضل فرص الرصد المتعددة والظواهر السماوية المتنوعة، المختلطة بين الحركة الكوكبية وجمال مشاهد السماء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.