كتبت: سلمي السقا
تفقدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، قرى مشروع الريف المصري في منطقة سهل بركة، في إطار جولة ميدانية لمتابعة المشروعات التنموية. وتم خلال الزيارة استعراض الوضع الحالي للمشروع، حيث تم توجيه الجهات المعنية لدراسة السبل المثلى لاستغلال البيوت الريفية والمنشآت القائمة، والعمل على وضع تصور شامل لتعظيم الاستفادة من الأصول المتاحة. يهدف ذلك إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة.
مشروعات شاملة للنمو الاقتصادي
تم إنشاء العديد من المرافق الحيوية مثل المساكن الريفية، الطرق، محطات الكهرباء، وخزانات المياه. وتضمنت المشاريع توزيع مساحات زراعية على الشباب ضمن برامج الاستصلاح الزراعي، مما يعكس التوجه نحو تعزيز الممارسات الزراعية الحديثة. وقد تم إدخال نظم الري الحديثة والزراعة التعاقدية في المشروع، مما ساهم في رفع معدلات الإنتاج الزراعي وجعل المنطقة مركزًا واعدًا للإنتاج الزراعي في الصحراء الغربية.
قرى سهل بركة: نموذج للقرية الصحراوية الحديثة
تعتبر قرى الريف المصري بسهل بركة نموذجًا مثاليًا للقرى الصحراوية الحديثة. تم تصميم المنازل الريفية بما يتناسب مع طبيعة البيئة الصحراوية، مع توفير الخدمات الأساسية التي تضمن جودة الحياة للسكان. تشمل القرى مدارس، وحدات صحية، محطات مياه وكهرباء، وأسواقًا ومناطق خدمية. هذا التنوع يسهم في استقرار الأسر والشباب داخل المجتمعات الجديدة جاهزة لتلبية احتياجاتهم دون الحاجة للعودة إلى المدن القديمة.
تحسين الأمن الغذائي من خلال الزراعة المستدامة
تعتمد الزراعة في سهل بركة على تقنيات حديثة تتميز بكفاءتها في استهلاك المياه. المناخ الجاف في المنطقة يجعلها مناسبة للعديد من المحاصيل الاستراتيجية والنباتات الطبية والعطرية. تسعى الدولة لتحويل المنطقة إلى مركز متكامل للإنتاج الزراعي والتصنيع الزراعي، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويتيح توفير منتجات عالية الجودة للتصدير.
شبكات الطرق ودعم الاستثمار المحلي
يمتاز المشروع بقربه من المحاور التنموية الكبرى، حيث يرتبط بشبكات الطرق المؤدية إلى الداخلة والخارجة وشرق العوينات. هذا الارتباط يسهل نقل المنتجات الزراعية إلى الأسواق المحلية والموانئ، ويدعم جذب المستثمرين إلى المنطقة. كما يوفر المشروع آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في مجالات الزراعة والتصنيع الغذائي والنقل.
زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي
يعمل المشروع على زيادة الرقعة الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، إلى جانب تقليل الفجوة الاستيرادية في عدد من المحاصيل الاستراتيجية. يتم استخدام أحدث نظم الزراعة، مثل الري المحوري والري بالتنقيط، مما يسهم في ترشيد المياه وزيادة إنتاجية الفدان. جودة المحاصيل الزراعية تُعد من أبرز مميزات المنطقة، حيث تنتج محاصيل مثل القمح والشعير بالإضافة إلى التوسع في زراعة النخيل وأصناف التمور.
مشروعات توطين فعالة وإعادة توزيع السكان
نجحت محافظة الوادي الجديد في تنفيذ مشروعات الجذب السكاني والتوطين، كجزء من استراتيجيات التنمية. تم تحويل فكرة التوطين من مجرد خطط ورقية إلى واقع ملموس من خلال إنشاء قرى متكاملة تعتمد على الزراعة والإنتاج الحيواني. تشمل المشاريع الأساسية قرى “بشاير الخير” وقرى “سهل بركة” ومساكن فوسفات أبو طرطور. تهدف هذه المشروعات إلى خلق مجتمعات منتجة ومستقرة، وليست مجرد تجمعات سكنية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.