كتبت: بسنت الفرماوي
أعلنت المنظمة البحرية الدولية عن وجود حوالي 8000 بحار عالقين على متن سفن في منطقة الخليج العربي، مشيرةً إلى أهمية مبادراتها السابقة التي أسهمت في إجلاء نحو 2900 بحار و136 سفينة. ومع استمرار الحرب القائمة في المنطقة، شهدت السفن تعرضها لعدد غير مسبوق من الهجمات، حيث بلغ عددها 49 هجومًا أسفر عن مقتل 14 بحارًا.
الأثر الإنساني للحرب
في وقت سابق، تم الإعلان عن إجلاء ما يقرب من 2500 بحار عالقين في الخليج، قبل أن يتم تعليق عملية الإجلاء بعد تعرض السفينة التجارية “إيفر لافلي” لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز قرب السواحل العمانية. يشير أمين عام المنظمة البحرية الدولية “أرسينيو دومينجيز” إلى أن السفينة لم تكن ضمن العملية الإجلائية المستهدفة، مما يثير تساؤلات حول أمان المرور في تلك المنطقة الاستراتيجية.
الحرب وتأثيرها على الملاحة البحرية
يتعلق الوضع الراهن بمصير الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد بوابة حيوية تمر منها نحو خمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم. ورغم مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران التي أنهت الأعمال العدائية مؤقتًا، يبقى السؤال قائمًا حول التحكم في الملاحة. وقد أوضحت إيران سابقًا ضرورة عدم استخدام أي مسارات غير تلك التي تم الموافقة عليها، بينما تسعى العديد من السفن التجارية للمرور عبر طرق قريبة من الساحل العماني.
جهود استعادة الثقة في الملاحة
دومينجيز أكد أن جهوده الحالية تركز على ضمان سلامة السفن والبحارة، مشددًا على أهمية استعادة الثقة للملاحة في المنطقة. وأوضح أن الضمانات التي يسعى لتقديمها تتعلق بعدم تعرض السفن لمخاطر الهجوم، بغض النظر عن المسار الذي تتخذه. وفي هذا السياق، تتواصل المناقشات المكثفة مع كل من إيران وعمان والولايات المتحدة بهدف الحصول على ضمانات جديدة لاستئناف عمليات الإجلاء.
استمرار حركة الملاحة رغم التحديات
ورغم توقف عمليات الإجلاء، لم تتوقف حركة الملاحة البحرية بشكل كامل. حيث عبرت أربع سفن عبر الممر الشمالي الذي تديره إيران، بينما استخدمت 11 سفينة أخرى المسار الجنوبي بمساعدة من عمان والولايات المتحدة. ومع ذلك، لا تزال هناك عقبات تؤثر على الملاحة، بما في ذلك عدم قدرة السفن على استخدام نظام فصل حركة المرور المعترف به دوليًا بسبب الألغام البحرية التي تضرب ممرات الشحن.
الأزمة الإنسانية والمساعدات المطلوبة
تُعدّ الأزمة الإنسانية الناجمة عن الصراع جادة، فقد قُتل 14 بحارًا على الأقل وتعرضت أكثر من 40 سفينة لهجمات خلال الحرب. ويعاني الكثير من الأطقم من البقاء لأكثر من ثلاثة أشهر في ظروف صعبة على متن السفن، معتمدين على المساعدات الخارجية لتلبية احتياجاتهم الأساسية مثل الوقود والغذاء والإمدادات الطبية والتواصل مع أسرهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.