العربية
صحة

95% من وفيات التهاب الكبد بسبب فيروسي B وC

95% من وفيات التهاب الكبد بسبب فيروسي B وC

كتب: أحمد عبد السلام

أصدرت منظمة الصحة العالمية بيانًا حذر من أن التقدم في مكافحة التهاب الكبد الفيروسي يحقق نتائج إيجابية، ولكنه لا يزال بحاجة إلى المزيد من الجهود لتحقيق الأهداف المنصوص عليها لعام 2030. يشير التقرير الجديد الصادر عن المنظمة إلى أن التحديات المتعلقة بالتهاب الكبد لا تزال قائمة، رغم التطورات الملحوظة في تقليل الإصابات والوفيات المرتبطة به خلال السنوات الأخيرة.

الإحصاءات العالمية حول التهاب الكبد

وفقًا لأحدث البيانات، فإن التهاب الكبد الفيروسي من النوعين B وC مسؤولان عن 95% من الوفيات بسبب التهاب الكبد على مستوى العالم. في عام 2024، تسببت هذه الفيروسات في وفاة 1.34 مليون شخص. كذلك، يستمر انتقال العدوى بوتيرة مقلقة، حيث تُسجل أكثر من 4900 إصابة جديدة يوميًا، مما يعادل 1.8 مليون إصابة سنويًا.

تحقيق مكاسب وتحذيرات من حالة الطوارئ

يوثق التقرير العالمي لالتهاب الكبد لعام 2026 التقدم الذي حققته الجهود العالمية منذ عام 2015. فقد انخفض العدد السنوي للإصابات الجديدة بفيروس التهاب الكبد B بنسبة 32%، بينما انخفضت الوفيات المرتبطة بالتهاب الكبد C بنسبة 12%. كما انخفض معدل انتشار التهاب الكبد B بين الأطفال دون سن الخامسة إلى 0.6%. وكانت 85 دولة قد حققت أو تجاوزت هدف عام 2030 البالغ 0.1% في هذا الصدد.

دعوة لتسريع الجهود العالمية

رغم هذه الإنجازات، يحذر التقرير من أن تعادل معدلات التقدم الحالية غير كافٍ لتحقيق الأهداف المرسومة للقضاء على التهاب الكبد بحلول عام 2030. يُركز على ضرورة تسريع الجهود في مجالات الوقاية والفحص والعلاج على مستوى العالم.

تصريحات المسؤولين

وفي هذا السياق، أكد الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن الدول حول العالم أثبتت أن القضاء على التهاب الكبد ليس طموحًا بعيد المنال، بل هو هدف يمكن تحقيقه بدعم سياسي ومالي قوي. ومع ذلك، يكشف التقرير عن بطء التقدم وعدم التوازن في توزيع الخدمات الصحية، مما يجعل الكثير من الأشخاص غير مشخصين أو معالجين.

الإجراءات المحتملة للقضاء على التهاب الكبد

تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي 287 مليون شخص كانوا يعانون من عدوى التهاب الكبد المزمن من النوع B أو C في عام 2024. تدعو المنظمة الدول إلى تعزيز دمج خدمات علاج التهاب الكبد في نظام الرعاية الصحية الأولية وتوجيه الموارد نحو المجتمعات الأكثر تضررًا.
في هذا الإطار، يحدد التقرير مجموعة من الإجراءات ذات الأولوية لتسريع عملية القضاء على التهاب الكبد كمصدر تهديد للصحة العامة. تتضمن هذه الإجراءات توسيع نطاق تقديم علاج التهاب الكبد المزمن B، خاصة في مناطق إفريقيا وغرب المحيط الهادئ، كما يتوجب توسيع الوصول إلى علاج التهاب الكبد C في منطقة شرق المتوسط.

الالتزام والسيطرة على الفيروسات

يدعو التقرير أيضًا إلى تعزيز الالتزام السياسي وزيادة تمويل البرامج الصحية، بالإضافة إلى تحسين تغطية التطعيم ضد التهاب الكبد B عند الولادة. يشير إلى أهمية الوقاية بمضادات الفيروسات لمنع انتقال العدوى من الأم إلى الطفل، لا سيما في إقليم إفريقيا.
ختاماً، يؤكد التقرير على ضرورة تحسين سلامة الحقن في مرافق الرعاية الصحية والممارسات المجتمعية، مع التركيز على تعزيز خدمات الحد من المخاطر للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.