كتبت: بسنت الفرماوي
يُعد جليد ثويتس، المعروف أيضاً بـ”جليد يوم القيامة”، واحداً من أهم الأنهار الجليدية في القارة القطبية الجنوبية. يتسبب هذا النهر الجليدي الذي يمتد بحجم ولاية فلوريدا في قلق عالمي متزايد، نظراً لتقارير تشير إلى ذوبانه بوتيرة متصاعدة.
ظاهرة الذوبان المتسارعة
تشير الدراسات إلى أن ذوبان جليد ثويتس يمكن أن يسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر بمقدار قدمين إذا ذاب بالكامل. لكن العلماء يحذرون من إطلاق العبارات المثيرة للذعر في وسائل الإعلام، معتبرين أن هذا الذوبان لا يشكل خطراً فورياً كما يروج البعض.
التأثير الملموس
الذوبان الطبيعي لجليد ثويتس يحدث تحت تأثير الجاذبية، حيث يتحرك الجليد نحو مستوى سطح البحر كسائل كثيف. مع الوقت، يُمكن أن يؤدي هذا الذوبان والتراجع إلى زعزعة استقرار النهر الجليدي. لكن الدراسات توضح أن انهيار هذا النهر الجليدي لا يعني بالضرورة حدوث كارثة وشيكة.
بيانات مهمة عن مستوى البحر
الارتفاع الحالي في مستوى البحر يعود بشكل أكبر إلى تمدد المياه بفعل الحرارة، وليس فقط لذوبان الجليد. الذوبان يمثل عاملاً ثانوياً مقابل التغيرات الكيميائية والفيزيائية التي تؤثر في المحيطات.
الوقت اللازم للذوبان الكامل
تشير التوقعات إلى أن الذوبان الكامل لجليد ثويتس قد يستغرق مئات السنين. ومن الملاحظ أن التمدد الحراري للمحيطات بسبب الاحتباس الحراري هو المحرك الرئيسي لارتفاع مستويات المياه.
ضرورة التركيز على التغيرات المناخية
تؤكد الأبحاث على ضرورة توجيه الجهود نحو معالجة الأسباب الجذرية للاحتباس الحراري. تضخيم المخاطر المتعلقة بجليد ثويتس يمكن أن يصرف الانتباه عن التحديات البيئية الأكثر إلحاحًا على المدى القريب، مثل الانبعاثات الكربونية التي تبقى مرتفعة في جميع أنحاء العالم.
الأبحاث المستقبلية وتوقعات العلماء
تعمل الفرق البحثية على كاسحات الجليد، مثل “أراون”، لوضع استراتيجية لدراسة جليد ثويتس والبحار المحيطة، من أجل تقدير سرعة انهياره. ورغم التحديات، فإن تقليل انبعاثات الكربون قد يعد الخطوة الأساسية لحماية هذا النهر الجليدي من الذوبان في المستقبل.
الأرقام الدقيقة مقابل التنبؤات الدرامية
تسعى الأبحاث لتقديم فحص دوري لجليد ثويتس لفهم ديناميات القارة القطبية الجنوبية بشكل أفضل. الدقة العلمية في البيانات تبقى ضرورية لتحديد طبيعة المخاطر، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها التي تفتقر إلى الأسس العلمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.