رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

“رسمة بسمة” تزيّن الشوارع بألوان الهوية

"رسمة بسمة" تزيّن الشوارع بألوان الهوية

كتب: إسلام السقا

في ظل العشوائية والرتابة التي تخيم على العديد من الأماكن، يبرز دور مجموعة من الشباب الذين قرروا إعادة الحيوية إلى الشوارع من خلال الألوان. هؤلاء الشباب لا يكتفون بالمشاهدة، بل يتركون بصمتهم الفنية على الجدران الباهتة، ليحولوا الفضاءات العامة إلى مساحات نابضة بالحياة. مبادرة “رسمة بسمة” أتت لتؤكد أن الفكرة البسيطة يمكن أن تعيد تشكيل الأماكن، بل وقد تؤثر في روح المجتمع.

فكرة المبادرة وهدفها

مبادرة “رسمة بسمة” هي رحلة شبابية تسعى إلى نشر الجمال في الشوارع من خلال الرسومات الجدارية. يتكون الفريق من مجموعة من الفنانين، سواء المحترفين أو الهواة، الذين يجتمعون حول هدف واحد، وهو تغيير المشهد الحضري للأفضل. المبادرة لا تقتصر على التجميل فحسب، بل تهدف إلى تعزيز الانتماء وتحفيز المجتمع على المشاركة.

الأثر على المجتمع

حتى الآن، استطاعت مبادرة “رسمة بسمة” الوصول إلى نحو 31 منطقة في 4 محافظات، وهي القاهرة، الإسكندرية، بني سويف، والجيزة. تحولت الجدران إلى مساحات تحتوي على قصص مرئية تعبر عن هوية كل منطقة. في مدينة العياط، شهدت التجربة تفاعلاً ملحوظًا من الأهالي، الذين شاركوا في توفير المواد اللازمة للعمل ودعم فريق الرسم.

فلسفة وأهداف المبادرة

تعبر الفلسفة التي تتبناها المبادرة عن رغبة الشباب في تحسين وجه المناطق الشعبية، كما يوضح أحد المشاركين. يعمل الشباب على نقل جمال الهوية الشعبية إلى الشوارع، حيث يهدفون إلى أن تكون كل منطقة مميزة بطابع خاص بها. كما يقومون بإجراء حملات تعزز من مشاعر الانتماء لدى المجتمع، من خلال رسومات مرتبطة بمناسبات وطنية، مثل بطولة كأس العالم.

تجارب المشاركين في المبادرة

تحكي جنة عرفات، إحدى المشاركات، عن شغفها بالفن منذ طفولتها، ومدى سعادتها بتحقيق حلمها من خلال “رسمة بسمة”. بينما يشاركون الشباب تجاربهم الرائعة في منطقة منشية ناصر، حيث شهدوا تفاعلًا كبيرًا من الأهالي. يقول يحيى علاء الدين إن العمل الجماعي واهتمام الناس جعلتهم يشعرون بقيمة ما يقدمونه.

التحديات والآمال المستقبلية

رغم الأثر الإيجابي الذي تركته المبادرة، لا ينوي الشباب التوقف عند حدود الرسم فقط. بل يخططون لاستغلال طاقاتهم في مشاريع أكبر تشمل التشجير وتنظيف المناطق المحيطة بالمعالم الأثرية. تضيف رزان مجاهد أن هذه المشاركة منحتها فرصة الإبداع، مما جعلها تشعر بأن لديها قيمة في تغيير البيئة المحيطة بها.

تفاعل المجتمع ودعمه

الاستجابة من المجتمع كانت مبهره، حيث يُظهر الأهالي اهتمامًا كبيرًا بالمبادرة، معبرين عن رغبتهم في رؤية المزيد من الأنشطة. يؤكد إسلام تامر على أهمية التفاعل من الناس، مشيرًا إلى أن الكثيرين يعبّرون عن شوقهم لعودة فريق الرسم والمحافظة على الزخم الإيجابي الذي أحدثوه.

دور الفن في التغيير

تشير الفنانة التشكيلية جهاد عاطف إلى أن الفن يملك القدرة على التأثير في حياة الناس مباشرة، وهذا ما يطمحون إليه من خلال أعمالهم. إنهم يخرجون بالفن من إطار التقليدي إلى مساحة قريبة من الجمهور، حيث يمكن للفن أن يصبح وسيلة لتعزيز الروح المجتمعية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.