كتبت: سلمي السقا
تحتفل مصر اليوم، السادس والعشرين من يونيو، بذكرى ميلاد الفنان الكبير أحمد عدوية، أحد أعلام الغناء الشعبي. لم يكن عدوية مجرد مطرب عادي، بل كان ظاهرة فنية حقيقية أحدثت ثورة في عالم الأغنية الشعبية خلال السبعينات. لقد تركت بصمته العميقة أثراً واضحاً في قلوب ملايين المصريين.
البدايات الصعبة
وُلد أحمد عدوية في محافظة المنيا عام 1945، في عائلة كبيرة يشتهر والدها بتجارة المواشي. كان ترتيبه قبل الأخير بين خمسة عشر شقيقاً. عانى الفنان في بداياته كثيراً، خاصة بعد وفاة والديه في سن مبكرة، وهو ما حال دون استكمال تعليمه. ومع ذلك، بدأت موهبته في الظهور حين انتقل إلى القاهرة.
الانطلاق إلى الشهرة
بدأت مسيرته الفنية في عام 1969، عندما غنى في مقهى “الآلاتية” بشارع محمد علي. ومن خلال تنقله بين الأفراح والحفلات الشعبية، استطاع صنع اسم لنفسه. شهد عام 1972 نقطة تحول في حياته، حيث جاءه الحظ أثناء غنائه في حفل عيد زواج الفنانة شريفة فاضل. لذا، قرر صاحب كازينو “الأريزونا” العريق منحه فرصة العمل الفني، ما ساعده في تسجيل أسطوانتين ناجحتين مع شركة “صوت الحب”.
ثورة في الغناء الشعبي
أحدث أحمد عدوية ثورة في الأغنية الشعبية، واعتبر الأب الروحي للعديد من الفنانين الذين جاءوا بعده، مثل الفنان حكيم. لم يقتصر نجاحه على الجمهور العريض فحسب، بل نال إشادات من عمالقة الموسيقى العربية، مثل محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش.
أغاني خالدة ورحلة سينمائية
تربع عدوية على عرش الأغنية الشعبية بإبداعه مجموعة من الروائع التي لا تزال تحظى بشعبية كبيرة، ومنها “بنت السلطان” و”زحمة يا دنيا زحمة”. هذا النجاح دفعه للظهور في عدد من الأفلام السينمائية، حيث شارك في أكثر من 27 فيلماً، منها “أنا المجنون” و”البنات عايزة إيه”.
العودة من جديد
تعرض أحمد عدوية لوعكة صحية خطيرة أبعدته عن الساحة الفنية لمدة عشر سنوات. لكن على الرغم من ذلك، استطاع العودة بنجاح من خلال دويتو مع الفنان رامي عياش، ثم بتعاون مع ابنه المطرب أحمد عدوية. تثبت عودته قوة استمراريته الفنية.
ذكريات وتجارب مؤثرة
في لقاء تلفزيوني، أكد عدوية أنه عاني كثيراً في بداياته، وأن أول أجر تقاضاه مقابل الغناء لم يتجاوز الخمسين قرشًا. كما أشار إلى أهمية التعليم، حيث سعى لتوفير فرصة تعليم متميزة لأبنائه، عوضًا عن تجربته الصعبة.
لحظات مؤثرة
روى عدوية كيف أثر مواله في باريس على الفنان عمر الشريف، والذي تأثر بكلماته وبكى لشعوره بالغربة. وأكد أيضًا أن لونه الغنائي يحظى بتقدير المثقفين. استعاد كذلك ذكرياته مع العندليب عبد الحليم حافظ، الذي دعاه لزيارته، ليحتفظ بلقاء خاص يجمع فنانين عظام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.