كتب: كريم همام
أكد الدكتور محمد سيد أحمد، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن التفاهم الأمريكي الإيراني الأخير هو نتيجة لعدة متغيرات فرضها الواقع الميداني. وأوضح أن هذا التحول لا يُعتبر تحولًا طوعيًا في الاستراتيجية الأمريكية، بل جاء بعد أن وجدت الإدارة الأمريكية نفسها مضطرة للعودة إلى طاولة المفاوضات عقب تعثر نجاحاتها العسكرية.
التعثر العسكري الأمريكي
أشار الدكتور محمد سيد أحمد خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “خط أحمر”، الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أوحى للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بإمكانية حسم المواجهة سريعًا. وكان ذلك من خلال إسقاط النظام الإيراني، وتدمير قدراته الصاروخية والنووية، بالإضافة إلى قطع صلات طهران مع حلفائها في المنطقة.
فشل الأهداف العسكرية
ومع ذلك، فإن التطورات الميدانية أثبتت أن هذه الأهداف لم تتحقق. وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى إنهاء التصعيد العسكري والتوجه نحو التفاهم السياسي كخيار متاح. يعكس هذا الوضع الجديد الديناميات المتغيرة في الساحة السياسية الدولية وتأثيرها على العلاقات بين الدول.
محورية العلاقات الإسرائيلية الأمريكية
وأوضح الدكتور أحمد أن هذا التقارب يعد انتكاسة سياسية لنتنياهو، الذي لا يرى في التهدئة مصلحة له. فالشروط التي يتضمنها أي اتفاق قد تشمل وقف العمليات العسكرية، لا سيما على الجبهة اللبنانية، مما يضعه في مواجهة مباشرة مع التزاماته وتحالفاته الداخلية.
المرحلة المقبلة
وأشار المحلّل السياسي إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تباينًا واضحًا بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي. حيث أن إصرار نتنياهو على مواصلة العمليات العسكرية في لبنان قد يتصادم مع رغبة واشنطن في تثبيت التهدئة، مما يفتح المجال لخلاف غير مسبوق بين الجانبين.
الأسابيع الحاسمة في السياسة الدولية
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور محمد سيد أحمد على أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد الطرف الأكثر تأثيرًا في صناعة القرار. وتساءل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنجح في كبح سياسات نتنياهو، أم أن الحكومة الإسرائيلية ستواصل فرض رؤيتها على الإدارة الأمريكية في الوقت الذي تحتاج فيه جميع الأطراف إلى توازنات جديدة وسط الأزمات المتزايدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.