العربية
ثقافة

رحلة تاريخية في عالم تريندات الطعام عبر 100 عام

رحلة تاريخية في عالم تريندات الطعام عبر 100 عام

كتب: صهيب شمس

تتجاوز الأطباق التي نضعها في موائدنا مجرد التعبير عن الذوق الشخصي؛ فهي تعد مرآة للتحولات المختلفة التي شهدها العالم على مدار قرن كامل. من أطباق عصر الكساد الكبير إلى الأطعمة المصممة خصيصًا لتناسب منصات التواصل الاجتماعي، سنستعرض كيف تغيرت تريندات الطعام على مر السنين.

عصر العشرينيات: الصخب والابتكار

تعتبر فترة العشرينيات من القرن الماضي زمنًا للتحولات الجذرية، خاصة في الولايات المتحدة مع قانون الحظر الذي أدى إلى ظهور “بارات الحظر” السرية. من هنا ولدت فكرة “أطعمة الأصابع”، التي تُتناول بسرعة وبيد واحدة.
تشمل الأطباق الشهيرة خلال هذه الفترة سلطة السيزر وكعكة الأناناس المقلوبة وكوكتيل الروبيان. كما بدأ انتشار الثلاجات والمحامص الكهربائية، مما جعل تحضير الطعام أكثر حداثة.

الكساد الكبير: الأطعمة الرخيصة

مع انهيار البورصة، أُجبرت العائلات على إيجاد طرق جديدة لتأمين الغذاء بميزانيات محدودة. برزت “أطعمة الراحة” التي استخدمت مكونات رخيصة ومشبعة.
كان رغيف اللحم، الذي كان يُخلط بالخبز لزيادة حجمه، وحساء الكاتشب من الأطباق المعروفة. في عام 1937، أطلقت شركة كرافت وجبة “المكرونة بالجبنة” المعلبة، التي حققت نجاحًا كبيرًا لرخص ثمنها.

أربعينيات القرن: مطبخ زمن الحرب

تأثرت الأطعمة بشكل مباشر بحرب العالمية الثانية، حيث أدى تقنين السكر واللحوم إلى تحول ربات البيوت إلى الأطعمة المعلبة والمجففة.
ظهرت أطباق مثل لحم “سبام” وفطيرة “Woolton” النباتية. كما ساهم دخول النساء إلى سوق العمل في زيادة الطلب على الوجبات سريعة التحضير.

الخمسينيات: العصر الذهبي للسلع المريحة

بعد انتهاء الحرب، شهد العالم طفرة في التكنولوجيا والاقتصاد. حظيت السلع المريحة والوجبات المجمدة بشعبية كبيرة.
من الأطباق الشهيرة في هذه الفترة كانت عشاء التلفزيون المجمد وقوالب الجيلاتين. اعتُبرت الأطعمة المجمدة دليلاً على الرقي التكنولوجي.

الستينيات: دخول فنون الطهي إلى المنازل

ركزت هذه الفترة على توسيع الذائقة العالمية مع شخصيات مثل جوليا تشايلد.
برزت أطباق مثل لحم البقر بأسلوب “بورغينيون” والفوندو، وأصبح الطهي هواية وفن يعود للناس بعيدًا عن الروتين المنزلي.

السبعينيات: العودة إلى الأطعمة الطبيعية

شمل هذا العقد اهتمامًا بالأطعمة العضوية والطبيعية كرد فعل على الأطعمة المصنعة التي سادتها السنوات السابقة.
كانت الأطباق الشهيرة تشمل كيش اللورين وباستا بريمافيرا، وأصبح جهاز الطبخ البطيء جزءًا أساسيًا في المطابخ.

الثمانينيات: الثقافة والمكانة الاجتماعية

شهد هذا العقد تزايد الطلب على المطاعم الفاخرة وتقديم حصص صغيرة، حيث أصبح السلمون المشوي وحلوى “كريم بروليه” من الأطباق الرائجة.
في هذه الفترة، أضحى السوشي رمزًا للصحة والرقي.

التسعينيات: الخوف من الدهون

تميزت هذه الفترة بظهور منتجات خالية من الدهون مع بروز ثقافة المقاهي.
من الأطباق التي حققت انتشارًا كبيرًا كانت الكالاماري المقلي والبرغر النباتي، بالإضافة إلى الانفتاح على “الفيوجن”.

بداية الألفية: استرجاع التقليد بلمسة عصرية

أصبح هناك تقدير متجدد للأطعمة التقليدية؛ مع ظهور عربات الطعام والمشاركة عبر المدونات.
عرفت هذه الفترة أطباقًا شعبية مثل الكب كيك والزبادي اليوناني، وأثرت بشكل مباشر على تقييم المطاعم.

العقد الأخير: الأطباق المبتكرة

السنوات الأخيرة شهدت التركيز على شكل الطبق بقدر أهمية طعمه، مع بروز ثقافة الأطعمة الفائقة.
برزت أطباق مثل وعاء الأكاي والكرونات، مع تركيز على الاستدامة وتقليل الهدر.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.