كتبت: إسراء الشامي
تزامناً مع الذكرى الثالثة عشر لثورة 30 يونيو، يسلط الحوار الصحفي مع عبد المنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، الضوء على كواليس الصراع الذي شهدته الحركة العمالية خلال الفترة من 2011 إلى 2013. ينكشف من خلال هذه الشهادات كيف واجه الاتحاد محاولات التفكيك، وسعي بعض التيارات السياسية للسيطرة على التنظيم النقابي.
محاولة السيطرة على الحركة العمالية
أكد الجمل أن محاولات السيطرة على الحركة العمالية بدأت عقب ثورة يناير، مشيراً إلى أن جماعة الإخوان كانت ليست الوحيدة في محاولة فرض سيطرتها، بل كانت هناك تحالفات واسعة شملت أحزاباً ومراكز حقوقية. وقد استهدفت هذه المحاولات بشكل أساسي المساس بمصالح العمال وحقوقهم، حيث تمت الإيحاء أمام مجلس الوزراء بوجود حكم قضائي يقضي بحل الاتحاد.
الأزمات المالية وتبديد الموارد
رصد الجمل تبديد حوالى 45 مليون جنيه من موارد الاتحاد لصرفها في أوجه غير نقابية. ونتيجة لهذه العمليات، شهد الاتحاد توتراً مالياً أثر سلباً على مشروعات حيوية مثل الجامعة التكنولوجية. وقد عُدّ عجز الجمعية العمومية في 2013 خطوة تصحيحية لاستعادة شرعية الاتحاد بعد الأحداث السياسية التي تلت يونيو 2013.
دور العمال في الدفاع عن المنشآت
استعرض الجمل دور العمال البطولي في حماية المنشآت خلال أحداث 25 يناير. فقد عمدت القيادات النقابية الشرعية إلى حماية المصانع من التخريب، ورغم الضغوط، نجحوا في التنسيق مع مؤسسات الدولة لدعم الجيش والشرطة. كان ذلك بمثابة رسالة أن أمن الوطن والإنتاج لا ينفصلان.
تجربة اللقاء مع مرسي
روى الجمل تفاصيل لقاء وفد الاتحاد برئاسة محمد مرسي في قصر الاتحادية، موضحاً أن اللقاء لم يتضمن مناقشة مطالب العمال بقدر ما كان يهدف لإظهار دعم الحركة العمالية للسلطة. وقد تعكس الحادثة المخاطرة التي يواجهها العمال في محاولتهم للدفاع عن حقوقهم في ظل هالة سياسية من الإنكار وعدم الاكتراث بمشاكلهم.
تحديات النقابات المستقلة
تناول الجمل التحديات التي واجهت نقابته من قبل “دار الخدمات النقابية”، حيث قوبل طلب حل الاتحاد بتوزيع ممتلكاته بصدى ضئيل. عاد الجمل ليوضح أن قوة الاتحاد تأتي من ارتباطه الوثيق بالعمال، مما جعله قادراً على مواجهة تلك الكيانات الوهمية.
الهجمات على مقر الاتحاد
كشف الجمل عن محاولات اقتحام مقر الاتحاد التي تكررت بشرف، حيث تعرض للهجوم من قبل الجماعات المختلفة. وبفضل استراتيجية الدفاع التي اعتمدها النقابيون، تمكنوا من إحباط هذه الهجمات، مؤكدين على إرادتهم القوية.
إعادة تشكيل الاتحاد
أوضح الجمل أن النقطة الأساسية للتحول كانت في سبتمبر 2013، عندما تم عقد جمعية عمومية طارئة لإعادة تشكيل مجلس إدارة الاتحاد. كان هذا القرار ضروريًا لاستعادة استقلالية التنظيم النقابي وإبعاد البقايا غير النقابية من الإخوان.
الحراك العمالي في يونيو 2013
حملت مسيرات “الزي الأزرق” في يونيو 2013 أهدافاً واضحة للتخلص من حكم جماعة الإخوان. وقد تم تنظيم تلك المسيرات بجهود العمال أنفسهم الذين تحركوا بدافع وطني، مما يدل على الوعي المبكر بمخاطر الوضع السائد.
الختام
لا شك أن تجربة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر تُسلط الضوء على أهمية الوعي العمالي والارتباط بالكيانات الرسمية. شهدت الحركة العمالية تحديات كبيرة، إلا أن القوة الحقيقية تكمن في قدرة العمال على الدفاع عن مكتسباتهم وضمان استمرارية الإنتاج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.