كتبت: فاطمة يونس
قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن المعرفة تبدأ بمعرفة النفس، فهي تمثل المدخل الأساسي لمعرفة الله. إذ يشير يحيى بن معاذ إلى هذه الحقيقة بقوله: “من عرف نفسه فقد عرف ربه”.
الافتقار والبداية والنهاية
تشير كلمات الدكتور علي جمعة إلى أن من يعرف نفسه بظروف الافتقار والعجز، وفهمه لعلاقته مع الزمن، فإن ذلك يجعله يعرف ربه من خلال صفاته الكمالية. الله سبحانه هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، وعلمه وقدرته محيط بكل شيء. هذه المعرفة تعزز من الوعي الذاتي وتعطي الإنسان منظورًا أعمق للوجود.
دور المعرفة في النور الروحي
أضاف جمعة في منشوره عبر صفحته على موقع فيسبوك أن من يعرف نفسه كمخلوق، فإنه يدرك في المقابل أن الله هو الخالق. إدراك هذه العلاقة يبث نور الله في قلب الإنسان، وهذا النور كفيل بطرد الشيطان من داخله. الشخص الذي يستشعر هذه النور يصبح مأمنًا على نفسه والآخرين، لأنه يدرك مسؤوليته كإنسان في هذا الكون.
التأمل في حدود الوجود
وأوضح علي جمعة أيضًا أن من يعيش بحقيقة معرفته بربه، لا يفسد في الأرض، بل يعود دائمًا إلى الله، متمنيًا التوبة والاستغفار عما قدمته يده. في هذا السياق، يبرز أهمية الرجوع إلى الله كعنصر أساسي في حياة الإنسان.
الخطر الناتج عن الجهل بالذات
على الجانب الآخر، حذر الدكتور جمعة من خطورة قلب الإنسان الذي يعمى عن معرفة الله. إذا انغمر في عالم الشهادة فقط، واعتبر أن الحياة الدنيوية هي كل ما لديه، فإنه يتجه نحو الهدم بدلاً من البناء، ليصبح كافرًا وليس عابدًا، ويبتعد عن الزكاة والنقاء الروحي.
الإيمان والغيب
في هذا الصدد، أكد جمعة أن الإيمان بالغيب وبالشهادة يشكلان أساسًا للتوكل على الله. وهذا التوكل ليس مجرد فعل، بل هو منهج حياة وأداة تفسير للسلوك البشري، مما يدفع الإنسان للتفاعل بشكل إيجابي مع محيطه وواقع حياته.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.