كتبت: بسنت الفرماوي
تم الكشف عن تفاصيل القضية رقم 1731 لسنة 2026 جنايات كرموز بالإسكندرية، والمعروفة إعلاميًا بـ”جريمة الملاحات”. في قضية مقتل أربعة أبناء، حيث أقدم والدهم على إنهاء حياتهم، وقد تم إحالة المتهم إلى محكمة استئناف الإسكندرية.
تاريخ الجريمة ووقائعها المفجعة
تعود وقائع الجريمة إلى يوم 7 يناير 2026، عندما قام المتهم بقتل أبنائه الأربعة عمدًا، بعد أن بيت النية لذلك. استخدم المتهم غطاء الرأس لخنق الضحايا، ثم تخلص من جثثهم بإلقائها في الملاحات. وقد تم توثيق الأدلة اللازمة وتوجيه الاتهامات له بناءً على ما توصلت إليه التحقيقات.
للأسف، تركت هذه الجريمة الأليمة آثارًا عميقة على المجتمع. فالأب الذي كان من المفترض أن يكون رمز الأمان والحماية، ارتكب فعلا غير إنساني، مستبدلاً عاطفة الأبوة بالقسوة واللا مبالاة. وقد خلصت التحقيقات إلى أن المتهم كان قد قتل زوجته السابقة أيضًا، مما يعكس نمطًا من العنف والتصرفات المريبة.
تحقيقات الأمن والبلاغ
في تفاصيل الجريمة، تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا من الصيادين عن العثور على أربع جثث، مما أدى إلى بدء التحقيقات. وكشفت الوثائق الرسمية أن المتهم، وهو “ح.م.ع” بائع متجول يبلغ من العمر 49 عامًا، استخدم سلطته الأبوية لاستدراج أولاده إلى مكان الجريمة.
قتل الضحايا بطرق مؤلمة؛ حيث تحتفظ المستندات بتفاصيل عن كيفية تعرضهم للخنق ومن ثم إلقاؤهم في الملاحات. الفتيات الثلاث، وهن “م.ح.م” (15 عامًا)، و”غ.ح.م” (14 عامًا)، و”ر.ح.م” (12 عامًا)، إضافة إلى الطفل “م.ح.م” (12 عامًا)، كانوا ضحايا لجريمة انعدمت فيها الإنسانية.
الدوافع وراء الجريمة
تحمل التحريات تفاصيل مقلقة، إذ إن المتهم كان يعتقد أن انحراف سلوكيات أبنائه هو نتيجة لوجود والدتهم، مما دفعه إلى اتخاذ قرار إحساسًا منه بالخطر. كان يسعى إلى التخلص منهم ويخطط لذلك بشكل متعمد، مما يظهر وجود نية مسبقة بدلًا من كونه فعلًا طارئاً.
وتظهر التحقيقات أن المتهم كان قد أقدم على قتل زوجته “س.ع.ا” في عام 2024، حيث ألقت جثتها في نهر النيل، ما يعكس نمط العنف المستمر في حياته.
إحالة القضية إلى المحكمة
بعد جمع الأدلة والشهادات من الشهود، تم إحالة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لبدء إجراءات المحاكمة. وتأكيدًا على خطورة الجريمة، حددت الجهات المعنية دور الانعقاد الرابع من الشهر الجاري للنظر في هذه القضية الأليمة.
إنها قصة مؤلمة تحمل عبرة، توضح أهمية حماية الأطفال وتأمين حقوقهم أمام أي شكل من أشكال العنف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.