كتبت: سلمي السقا
في إطار الاحتفالات التي تنظمها القوات المسلحة بمناسبة عيد الدفاع الجوي، عقد الفريق ياسر الطودي قائد قوات الدفاع الجوي مؤتمرًا صحفيًا، حيث تم تسليط الضوء على تاريخ نشأة القوات وتطور قدراتها عبر السنين. تناول المؤتمر الدور الوطني الذي لعبته القوات في حماية سماء مصر، خصوصًا خلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر المجيدة، بالإضافة إلى رؤية القوات لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة.
نشأة قوات الدفاع الجوي
تعود نشأة قوات الدفاع الجوي المصري إلى عام 1937، عندما تم تشكيل وحدات من المدفعية المضادة للطائرات والأنوار الكاشفة. وقد شاركت هذه الوحدات في الحرب العالمية الثانية، بالإضافة إلى حربي 1948 و1956، حيث كانت مهمتها الرئيسية هي توفير الحماية الجوية عن المدن الكبرى. ويعتبر معركة الإسكندرية في يونيو 1941 من أبرز انتصارات هذا السلاح، إذ تمكنت الوحدات من صد هجوم جوي مركّز لقوات دول المحور.
التطورات الملحوظة في السلاح
وفي سياق المؤتمر، أشار الفريق الطودي إلى ضرورة تعزيز الدفاع الجوي بأسلحة أكثر تطورًا بعد نتائج حرب عام 1956، مما أدى للاستعانة بأنظمة صواريخ من الاتحاد السوفيتي، حيث وصلت كتائب صواريخ (سام-2) إلى مصر عام 1961. وتم استخدام هذه الصواريخ خلال حرب 1967، حيث أثبتت التجربة أهمية إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة مستقلة.
حائط الصواريخ في حرب أكتوبر
تأتي تصريحات الفريق الطودي لتؤكد أن القوات المسلحة استوعبت دروس حرب 1967، وبدأت في إصلاح نفسها من خلال إعادة التنظيم والتدريب، مما أدى إلى بناء حائط الصواريخ. فرض هذا الحائط نظام دفاع جوي متكامل من صواريخ ومدفعية مضادة للطائرات في مواقع محصنة، ليؤمن التجمعات الرئيسية والأهداف الحيوية.
النجاحات خلال الصراع
منذ 16 أبريل 1970، صدمت قوات الدفاع الجوي العدو بتكتيكات دفاعية قوية، حيث أسقطت طائرات مقاتلة للعدو وأحدثت خسائر فادحة. وكان الانتصار الأكثر تميزًا هو إسقاط طائرة «فانتوم»، حيث أسفرت تلك العمليات عن اعتراف العدو بقدرات الدفاع الجوي خلال فترة القتال.
التأثير على الوضع الاستراتيجي
تمكنت قوات الدفاع الجوي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 1970 من منع العدو من الاقتراب من قناة السويس، مما أدى إلى إجبار إسرائيل على قبول مبادرة روجرز لوقف إطلاق النار. كما استمرت هذه القوات في إحباط عمليات الاستطلاع الجوي، حيث أسقطت طائرة استطلاع الكترونية معروفة باسم “الاستراتوكروزار”، مما زاد من تقييد تحركات العدو العسكرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.