رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

ثورة 30 يونيو وتطور الزراعة المصرية

ثورة 30 يونيو وتطور الزراعة المصرية

كتب: إسلام السقا

شهد القطاع الزراعي المصري تحولًا كبيرًا بعد ثورة 30 يونيو، حيث تم تجاوز الكثير من التحديات التقليدية التي واجهته قبل عام 2013. كان القطاع يقع تحت وطأة مشكلات تتعلق بالأمن الغذائي، وضغوط الزيادة السكانية، وصعوبة إدارة نظم الري التقليدية.

أزمات القطاع الزراعي قبل الثورة

كان القطاع الزراعي يشهد أزمات عدة منها محدودية الأراضي المخصصة للزراعة، وارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، بالإضافة إلى عدم وجود منظومة رقمية دقيقة لحصر الحيازات الزراعية. كما كان الاعتماد على نظم ري تقليدية يؤدي إلى إهدار كميات ضخمة من المياه. دفعت هذه التحديات الحكومة المصرية لوضع الزراعة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، ارتباطاً بالاحتياج لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

الطفرة بعد ثورة 30 يونيو

مع بداية المرحلة الجديدة بعد الثورة، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن هناك طفرة تاريخية في القطاع الزراعي. شمل ذلك تطوير الآليات الخدمية لفائدة الفلاح، وزيادة مشروعات الاستصلاح الزراعي. يعد إصدار أكثر من 5.2 مليون بطاقة حيازة إلكترونية خطوة جوهرية لضبط الدعم وتيسير الخدمات الزراعية.

المشروعات القومية الزراعية

من أبرز ملامح التحول الزراعي تطوير المشروعات القومية، مثل مشروع الدلتا الجديدة وتوشكى. تم تسليط الضوء على أهمية توسيع الرقعة الزراعية، ولكنه لم يقتصر على ذلك، بل ركز أيضًا على الاستخدام الفعال للموارد المائية. تعتمد هذه المشروعات على تقنيات حديثة في الري، مما يساهم في خفض الفاقد وزيادة كفاءة الاستخدام.

تحديث نظم الري

تعتبر تحديث نظم الري ضرورة ملحة، خصوصًا مع الضغوط المائية التي تواجهها البلاد. يأتي اعتماد الدولة على نظم مثل الري بالتنقيط والري المحوري في إطار تحقيق الاستخدام الأمثل للمياه. يرى الخبراء أن تطوير نظم الري يمثل إحدى أهم التحولات، نظرًا لتأثيره المباشر على زيادة إنتاجية المحاصيل وجودتها.

زيادة الإنتاجية وتحقيق الاكتفاء الذاتي

لم تتوقف الجهود عند توسيع الأراضي الزراعية فقط، بل توجهت أيضًا نحو استنباط أصناف جديدة من المحاصيل ذات الإنتاجية العالية. ساهم ذلك في رفع إنتاجية الفدان وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وقد تفيد الأرقام في توضيح هذا التحول، حيث ارتفعت الصادرات الزراعية من حوالى مليوني طن إلى نحو 10 ملايين طن.

جهود تعزيز مكانة المنتج الزراعي المصري

تأتي جهود تطوير منظومة سلامة الغذاء ومراقبة متبقيات المبيدات في إطار تعزيز مكانة المنتج الزراعي المصري. شملت هذه الجهود تكويد المزارع ورفع مستوى الجودة مما أسهم في فتح أسواق جديدة عالمية. تُظهر الإحصاءات أن مصر تصدر أكثر من 420 منتجاً زراعياً إلى 168 دولة.

دور الفلاح المصري في التطوير الزراعي

رغم الإنجازات الضخمة، يبقى الفلاح المصري هو العنصر الأساسي في تطوير القطاع الزراعي. ارتكزت الدولة على تحسين الخدمات المقدمة له عبر الرقمنة والتوسع في الإرشاد الزراعي وتيسير الحصول على المدخلات الإنتاجية. تظهر البيانات أن القطاع الزراعي تغير من إدارة الأزمات إلى بناء القدرات والنمو، مما يعزز دوره كعمود أساسي في الأمن القومي المصري.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.