كتب: أحمد عبد السلام
تعتبر قرية دفرة، الواقعة في مركز طنطا بمحافظة الغربية، واحدة من أبرز القرى المنتجة في مجال صناعة الأبواب والشبابيك على مستوى المحافظة. تضم هذه القرية العريقة العشرات من الورش التي تعمل بكامل طاقتها كخلية نحل، حيث تساهم في تلبية احتياجات السوق المحلي بمنتجاتها المتنوعة.
صناعة ترتكز على الخبرات المحلية
تمتلك قرية دفرة تاريخاً طويلاً في صناعة الأبواب والشبابيك، حيث بدأت تلك الصناعة منذ أكثر من خمسين عاماً. في البداية، كانت الورش تعتمد على إمكانيات بسيطة، ولكن مع مرور الوقت، شهدت تطوراً كبيراً تمثل في إدخال الماكينات والأدوات الحديثة. وقد ساهمت هذه التحديثات في تحسين جودة المنتجات وزيادة الكفاءة الإنتاجية.
عمالة ماهرة تسهم في الازدهار
تُعتبر قرية دفرة مقصدًا للعديد من أصحاب المعارض والمواطنين الذين يسعون لتجهيز شققهم بالأبواب والشبابيك. يوضّح أحد أهالي القرية، علام صابر، أن دفرة هي بمثابة قلعة صناعة الأبواب والشبابيك في الغربية، حيث تتوافد إليها العديد من الطلبات من مختلف المحافظات.
تُعَدّ هذه الصناعة مصدراً هامًا لتوفير فرص العمل، حيث ساهمت الورش في تقليل معدل البطالة في القرية والقرى المحيطة بها. تعد هذه البيئات الإنتاجية مثالًا يُحتذى به، إذ تتوارث الأجيال مهارة النجارة وتطويرها.
مراحل الإنتاج الدقيقة
يشرح سامي عمارة، أحد أصحاب الورش، المراحل التي تمر بها صناعة الأبواب والشبابيك. تبدأ هذه العمليات بشراء الألواح الخشبية، ثم تأتي مرحلة التقطيع وفق المقاسات الدقيقة المطلوبة. تليها مرحلة الاستعدال على ماكينة الرابوه، ثم تُستخدم ماكينة “التخانة”. بعد ذلك، يتم تحديد أماكن النقر في مرحلة الكتابة والتوجيه.
تتضمن المراحل اللاحقة عملية “المَلَكان” (دق شيش الشباك) ومرحلة “المنقار” لتشكيل العناصر الفنية، وتنتهي العمليات بمرحلة “اللم والتجميل” التي تضيف اللمسات النهائية. كل مرحلة تتطلب دقة ومهارة عالية، وهو ما يعكس تفوق هذه الورش في المحافظة.
توارث الأجيال للمهارات التقليدية
تعكس صناعة الأبواب والشبابيك في قرية دفرة تاريخاً عريقاً من العمل الحرفي الذي توارثته الأجيال. إذ تضم القرية نخبة من العمالة المتميزة، سواء ممن يحملون مؤهلات عليا أو متوسطة، مما يسهم في رفع مستوى الجودة ويحقق التفوق في السوق.
تستمر قرية دفرة في التأكيد على مكانتها كإحدى أكبر قلعات صناعة الأبواب والشبابيك، مما يجعلها تحظى باهتمام واسع من المشتغلين في المجال والمستهلكين على حد سواء.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.