كتب: إسلام السقا
تُعد محافظة كفر الشيخ مركزاً لعدد من المواهب الفنية والثقافية المتنوعة، ومن بين هذه الشخصيات البارزة يظهر الخطاط مصطفى عطية زينة، الذي يسهم في تطوير الفنون من خلال جداريات فريدة تبرز شخصيات المدينة وتاريخها.
جداريات تجسد الشخصيات الهامة
تنتشر جداريات زينة في شوارع مدينة بيلا، وتُظهر مجموعة من الشخصيات البارزة، من بينها الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، ولاعب كرة القدم الدولي حسام غالي، وشهيد الواجب عمر معاني، إضافة إلى الشيخ الراحل أبو العينين شعيشع، نقيب قراء القرآن الكريم، والملحن الكبير محمد الموجي، ولاعب كرة القدم أحمد رفعت. تُعد هذه الجداريات أسلوبًا مبتكرًا لإحياء الذاكرة الثقافية، وتساهم في تعليم الأطفال والشباب عن تاريخ ورموز مدينتهم.
نشأة فنية وتطور مهني
حصل مصطفى عطية زينة على دبلوم في الصنايع لمدة 5 سنوات في قسم الكهرباء، بالإضافة إلى دبلوم مدارس الخط العربي، حيث تخصص في الزخرفة والتذهيب. نشأ في بيئة فنية، إذ كان شقيقه أحمد عطية من أبرز الخطاطين في مصر. بدأ زينة مسيرته الفنية في سن مبكرة، حيث ساهم شقيقه في تدريبه على فنون الخط، ليبدأ رسم الجداريات في المرحلة الثانوية.
مغامرات مهنية في الخارج
مع مرور الوقت، انتقل زينة إلى المملكة العربية السعودية للعمل في وكالات الدعاية والإعلان، حيث زادت شهرته. بعد عودته إلى مصر، قرر الاستقرار في مدينة بيلا وفتح محل خاص به بالقرب من قصر الثقافة. كما أبدى استعداده لتعليم فنون الخط والزخرفة للصغار والكبار، محدثًا إثراءً في المجتمع الفني المحلي.
تصاميم تفاعلية وابتكارات تعليمية
تتضمن أعمال زينة تصميم اللافتات والجداريات لجميع الأنشطة التعليمية والتجارية، حيث أبدع في إنشاء مجسمات تعليمية تفيد الطلبة في مختلف الجامعات. يحرص على استخدام تقنيات حديثة، كخطوط الكونتور، لتسهيل فهم المواد الدراسية.
الرسم كتعبير عن الذات
يُعتبر الرسم بالنسبة لمصطفى عطية زينة هوايته المفضلة، فهو يجد في هذا الفعل متنفسًا يعبر من خلاله عن ذاته ومشاعره. يقضي معظم وقته في الرسم، سواء للشخصيات العامة أو الأحداث التي تمر بها حياته. تركت له التجارب أثرًا، يعكسه في أعماله الفنية.
التعاون مع الجهات المحلية
يجري التعاون مع مراكز الشباب والمدارس، حيث يتم الاستعانة به لرسم الجداريات وتعليم فنون الخط والرسم. ورغم تأثير الطباعة الحديثة على المجال، إلا أن زينة يؤكد على أهمية الفنون اليدوية في الحفاظ على التراث.
دعم رسمي للفنون
تدعم الدكتورة آمال بركات، رئيس مجلس مدينة بيلا، هذه المبادرات، مشيرة إلى أهمية تحسين الصورة البصرية للمدينة. تؤكد أن المهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، يشجع الفنون التي تعكس هوية بيلا الثقافية وتاريخها الزاخر، مما يسهم في تعزيز روح الانتماء لدى المواطنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.