كتبت: بسنت الفرماوي
تتداول الأوساط البرلمانية والمجتمعية في مصر بشكل موسع موضوع تعديلات قانون الأحوال الشخصية، خاصة فيما يتعلق بسن الحضانة وشروطها. وقد نوقشت مقترحات عدة تدعو إلى إعادة تقييم هذه الشروط، والتي تأتي في وقت يشهد فيه المجتمع تغيرات اجتماعية ونفسية متسارعة.
مقترحات خفض سن الحضانة
برزت في الآونة الأخيرة دعوات من عدد من النواب لخفض سن الحضانة بما يتماشى مع التطورات الحديثة. حيث اقترح النائب عمرو فهمي، بالتعاون مع حزب العدل، تحديد سن الحضانة عند 9 سنوات للأبناء. كما طرح فكرة جديدة تتعلق بحق الفتيات في الانتقال إلى حضانة الأب عند بلوغهن سن 15 عامًا، مع تحديد آخر لسن 13 كحد أدنى للحضانة. هذا الجدل يعكس رغبة المجتمع في تحقيق التوازن بين حقوق الوالدين وحقوق الطفل.
الإطار القانوني الحاكم للحضانة
بحسب القانون المصري الحالي، الذي ينظم أحكام الحضانة بموجب القانون رقم 20 لسنة 1929 بعد تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1985، فإن المادة 20 تحدد أن حق حضانة النساء ينتهي عند بلوغ الصغير أو الصغيرة سن 15 عامًا. في هذه الحالة، يمنح القاضي الطفل الخيار بين البقاء في حضانة الأم دون أجر حتى سن الرشد أو حتى زواج الصغيرة.
أحقية الأم في الحضانة
يتصدر القانون مكانة الأم كمستحق رئيسي للحضانة، مما يعكس إدراكًا لدورها الحيوي في رعاية الأطفال. يُمنح هذا الحق للأم سواء كانت لا تزال في العلاقة الزوجية أو بعد انتهاء الزواج، ما لم تتغير الظروف بما يضر بمصلحة الطفل. ويبرز هنا دور المحكمة في تقدير المصلحة الفضلى للطفل، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بقرار زواج الأم من أجنبي، حيث لا يسقط حقها في الحضانة بشكل تلقائي.
شروط الحاضنة وفق القانون
تشمل شروط الحاضنة وفق القانون أن تكون بالغة وعاقلة وأمينة وقادرة على رعاية الطفل. ويتوجب ألا تكون متزوجة من أجنبي يضر بمصلحة الصغير، كما يجب ألا يكون هناك عدم أمانة أو امتناع عن الحضانه دون مبرر. في حال عدم توفر هذه الشروط، تنتقل أحقية الحضانة وفق ترتيب قانوني يبدأ من أم الأم وصولاً إلى نساء مؤهلات أُخريات.
شروط انتقال الحضانة إلى الأب
أما فيما يتعلق بشروط انتقال الحضانة إلى الأب، فقد وضع القانون مجموعة من الشروط، منها ضرورة تمتع الأب بقدرة على تربية الطفل وأن يكون معروفًا بحسن السيرة والأمانة. يجب أيضًا مراعاة ترتيب الحضانة المعتمد، وينبغي أن يكون الأب محرمًا للمحضونة في حال كانت أنثى.
معيار “مصلحة الطفل”
يبقى معيار “مصلحة الطفل” هو الحاكم الأساسي في جميع قرارات الحضانة، مما يضمن للطفل بيئة آمنة ومستقرة لنشأته بعيدًا عن أي تعقيدات أو خلافات أسرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.