رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
فنون

أحمد كمال: الممثل الحقيقي لا يتوقف عن اكتشاف نفسه

أحمد كمال: الممثل الحقيقي لا يتوقف عن اكتشاف نفسه

كتبت: فاطمة يونس

تحت رعاية وزيرة الثقافة، الدكتورة جيهان زكي، شهدت الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري لقاءً مفتوحًا مع الفنان القدير أحمد كمال، بعنوان «رحلة الممثل». أقيم اللقاء برئاسة الفنان محمد رياض، وحضور عدد كبير من الفنانين والمسرحيين والمهتمين بفنون الأداء.

تجربة أحمد كمال في المسرح والسينما

خلال اللقاء، تناول أحمد كمال تجربته الغنية في مجالات المسرح والسينما والدراما، حيث استعرض رحلة الممثل منذ بداياته الأولى والتحديات المتعددة التي تواجهه. وأكد كمال أن التمثيل هو رحلة مستمرة من البحث والتعلم، موضحًا أن الممثل الحقيقي لا يتوقف أبدًا عن اكتشاف نفسه وتطوير أدواته.

أهمية الاجتهاد والانضباط

شدد كمال على أن النجاح في مهنة التمثيل لا يعتمد فقط على الموهبة، بل يتطلب أيضًا الاجتهاد والانضباط والقدرة على إعادة اكتشاف الذات مع كل تجربة جديدة. وأوضح أنه يواجه تحديات جديدة طوال مسيرته، مثل فقدان الثقة بالنفس أو الشعور بالتردد، والتي قد تصيب حتى أكثر الممثلين خبرة.

استعادة الثقة بالممارسة

أشار كمال إلى أهمية الاستمرار في العمل وعدم الانقطاع عن التدريب، حيث أن الممثل الذي يتوقف عن ممارسة أدواته يفقد تدريجيًا قدرته على التواصل مع الشخصية والجمهور. هذه الاستمرارية تساعد على استعادة الثقة وتحسين الأداء.

بداياته في المسرح الجامعي

تحدث أحمد كمال عن بداياته في المسرح الجامعي، مُشددًا على أن تلك المرحلة كانت من أهم المحطات التي ساهمت في تشكيل شخصيته الفنية. ورغم الصعوبات التي مر بها، كتعرضه للطرد من أماكن البروفات، كان الإيمان بالمسرح الدافع الرئيسي للاستمرار في العمل.

مصنع النجوم: المسرح الجامعي

وصف كمال المسرح الجامعي بأنه يمثل مصنعًا حقيقيًا للمواهب، حيث أسهم في تخريج أجيال من أبرز الفنانين الذين أصبحوا فيما بعد نجومًا في المسرح والسينما والتلفزيون.

العلاقة بين الممثل والمخرج

ناقش كمال العلاقة بين الممثل والمخرج، واصفًا إياها بأنها علاقة شراكة تُبنى على الثقة والتفاهم الإنساني. وبيّن أنه لا حاجة للمخرج لفرض سلطته بالصوت المرتفع، بل يجب أن يوجه الممثل بطريقة تفتح أمامه آفاق الخيال.

تجارب مع مخرجين مبدعين

استشهد كمال بتجربته مع المخرج أبو بكر شوقي، مشيرًا إلى قدرة هذا الأخير على الاستماع للممثل ومنحه مساحة للمشاركة. كما أثنى على تجربته مع المخرج الكبير داود عبد السيد، الذي يمتلك قدرة استثنائية على تقديم مفاتيح بسيطة قد تفتح أمام الممثل عوالم جديدة من الأداء.

روعة الارتجال

أوضح أحمد كمال أن الارتجال يعد وسيلة مهمة لتحرير الممثل من التوتر، لكنه ليس قاعدة ثابتة، حيث يختلف كل ممثل في طريقته للوصول إلى الشخصية.

استدعاء المشاعر أثناء الأداء

تناول كمال آليات استدعاء المشاعر أثناء التمثيل، مؤكدًا أن الأمر لا يعتمد على وسيلة واحدة، بل على مجموعة أدوات، من بينها الذاكرة الانفعالية وذاكرة الجسد وقدرة الممثل على استلهام مشاعر الآخرين.

أهمية السر الشخصي

لفت كمال إلى أن من أسرار الأداء الصادق هو احتفاظ الممثل بسر خاص بالشخصية لا يعرفه أحد سواه. اعتبر أن هذا السر يمنح الشخصية عمقًا إنسانيًا، ويجعل حضورها أكثر إقناعًا.

الأسئلة والحوارات مع الحضور

اختُتم اللقاء بحوار مفتوح مع الحضور، حيث تناول أحمد كمال أسئلة الشباب حول أدوات التمثيل وكيفية تطوير الأداء. وأكد على أن رحلة الممثل لا تنتهي عند أول نجاح، بل تستمر طالما يمتلك الشغف والرغبة في التعلم والاكتشاف.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.