كتب: إسلام السقا
حذر حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي والنقيب العام للفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، من الزيادة المقلقة في انتشار الثعابين السامة داخل الأراضي الزراعية خلال فصل الصيف. ويعزو أبوصدام هذه الظاهرة إلى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، الذي يدفع الثعابين للهروب من أماكنها الجافة بحثًا عن بيئات أكثر رطوبة، مثل الحشائش الخضراء ومناطق تجمع المياه.
خطورة الثعابين على المزارعين
وأوضح أبوصدام أن ثعبان الكوبرا المصرية يُعتبر من أخطر الأنواع التي تهدد سلامة المزارعين في الأراضي الزراعية. بالإضافة إلى ذلك، تُعد الأفعى ذات القرون، المعروفة باسم “الطريشة”، من الزواحف السامة الأكثر خطورة، خاصة في المناطق الصحراوية، حيث تتميز بسمها القاتل الذي قد يهدد حياة المصاب إذا لم يتم تقديم العلاج العاجل.
حوادث مؤلمة تدق ناقوس الخطر
وأشار أبوصدام إلى حادثة وفاة سيدة وطفل في محافظة الشرقية نتيجة لدغات الثعابين، مما تسبب في حالة من الحزن والقلق بين المزارعين. وقد زادت هذه الحادثة من مخاوف الفلاحين من تكرار مثل هذه الحوادث مع استمرار الموجة الحارة وارتفاع درجات الحرارة.
الأسباب وراء تزايد الثعابين السامة
أكد نقيب الفلاحين أن تزايد أعداد الثعابين السامة يعود لعدة عوامل، أبرزها تراجع أعداد أعدائها الطبيعية مثل النمس والقطط والثعالب والصقور. كما تسهم أعمال تبطين وتطهير الترع في دفع الثعابين لمغادرة أماكنها المعتادة واللجوء للاختباء في المحاصيل الزراعية، مما يزيد من خطر التعرض للدغات.
نصائح للمزارعين للوقاية
ودعا أبوصدام المزارعين إلى اتخاذ إجراءات وقائية تتضمن ارتداء الأحذية الطويلة أثناء العمل، وإزالة الحشائش أولًا بأول. نصح أيضًا بسد الفجوات في التربة أو الحوائط، والتوجه نحو زراعة النباتات الطاردة للثعابين، مثل نبات الشيح. كما أكّد على ضرورة توخي الحذر أثناء السير في المناطق الزراعية وقرب أماكن تجمع المياه.
أهمية الإسعافات الأولية
وشدد أبوصدام على أهمية نقل أي مصاب بلدغة ثعبان إلى أقرب مستشفى أو وحدة صحية فورًا. وأكد أن الاعتماد على الممارسات الشعبية قد يؤخر تلقي العلاج المناسب، مما يزيد من خطورة الإصابة.
دعوات للتدخل الحكومي العاجل
طالب أبوصدام الحكومة بتحركات عاجلة لمواجهة هذه الظاهرة، وذلك من خلال تنفيذ حملات لمكافحة الثعابين في المناطق الزراعية. كما دعا إلى توفير الأمصال المضادة للدغات الثعابين بكميات كافية داخل الوحدات الصحية في القرى. بالإضافة إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية للمزارعين حول أساليب الوقاية والإسعافات الأولية الصحيحة.
وأعرب أبوصدام عن مطالبه بصرف تعويضات عاجلة لأسر ضحايا لدغات الثعابين، معتبرًا المتوفين نتيجة هذه الحوادث “شهداء لقمة العيش” تقديرًا للمخاطر التي يتعرض لها العاملون في القطاع الزراعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.