كتبت: إسراء الشامي
منذ عام 2014، شرعت الدولة المصرية في تنفيذ رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير ميناء الإسكندرية، الذي يُعتبر أحد أقدم وأهم الموانئ في البحر المتوسط. تم تصميم هذه الرؤية لتحويل الميناء من كونه موقعاً تقليدياً يعتمد بشكل رئيسي على الأرصفة وساحات التداول المحدودة إلى مركز تجاري ولوجستي عالمي يواكب النمو المتسارع في حركة النقل البحري الدولية.
طفرة في أعمال التطوير والتوسع
خلال السنوات الأخيرة، شهد ميناء الإسكندرية طفرة ملحوظة في أعمال التطوير والتوسع. فقد تم إنشاء محطات متخصصة جديدة وتطوير الأرصفة والممرات الملاحية. إضافة إلى ذلك، تم إقامة مناطق لوجستية متكاملة وتطبيق مشروعات حيوية للحماية البحرية والبنية التحتية الذكية، مما يتماشى مع أحدث النظم العالمية في إدارة وتشغيل الموانئ.
إنشاء “ميناء الإسكندرية الكبير”
تقوم الرؤية الجديدة على إنشاء “ميناء الإسكندرية الكبير”، الذي يتضمن ميناءي الإسكندرية والدخيلة، ويربط بينهما ميناء المكس الجديد الذي يجري إنشاؤه حالياً. يسعى هذا المشروع إلى تشكيل كيان مينائي عملاق يعتبر الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، بقدرة استيعابية ضخمة تؤهله للمنافسة مع كبرى موانئ البحر المتوسط.
تعزيز مكانة الإسكندرية كمركز إقليمي
يستهدف ميناء الإسكندرية الكبير تعزيز مكانة المدينة كمركز إقليمي للتجارة العالمية وتجارة الترانزيت والخدمات اللوجستية. وذلك نظراً لموقعها الاستراتيجي على واحد من أهم خطوط الملاحة البحرية في العالم. هذه الخطوة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة حجم التجارة الخارجية وجذب الاستثمارات.
مشروع محطة “تحيا مصر” متعددة الأغراض
كانت محطة “تحيا مصر” متعددة الأغراض واحدة من أولى الثمار الكبرى لهذا المشروع الطموح. افتتحت المحطة في عام 2023، وتُعتبر نقطة انطلاق فعلية نحو تحقيق “ميناء الإسكندرية الكبير”. وقد جاءت بتكلفة بلغت حوالي 7.2 مليار جنيه، الأمر الذي يعكس قدرة الميناء على استقبال السفن العملاقة وتقديم خدمات لوجستية بمعايير عالمية.
تطوير رصيف 3/85
ضمن مشروعات التوسع بالميناء، يتم حالياً تطوير رصيف 3/85 المخصص لتداول البضائع العامة والأخشاب. يمتد الرصيف على طول 500 متر بتكلفة تصل إلى 390.6 مليون جنيه، ويشمل ساحة خلفية مساحتها 35 ألف متر مربع. هذا التطوير يعزز القدرة التشغيلية للميناء.
محطة تداول جديدة في ميناء الدخيلة
تتواصل أعمال إنشاء محطة متعددة الأغراض جديدة على رصيف 100 بميناء الدخيلة، والتي تُعتبر جزءاً من مشروع “ميناء الإسكندرية الكبير”. هذه المحطة، التي تُعد الثانية من نوعها، قد تُفتتح قريباً بعد تنفيذها بتكلفة تقدر بنحو 9 مليارات جنيه، مما يعزز من قدرات تداول الحاويات والبضائع.
مشروع الميناء الأوسط
يمثل مشروع ميناء المكس الجديد، المعروف أيضًا بـ”الميناء الأوسط”، أحد أكبر مشروعات التوسع البحري في الإسكندرية. يستهدف تحقيق الربط الجغرافي بين مينائي الإسكندرية والدخيلة، لتكوين كيان مينائي موحد يعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط.
مشروعات المناطق اللوجستية المتكاملة
في إطار خطة التحول إلى موانئ الجيل الرابع، ينفذ ميناء الإسكندرية مشروعين ضخامين للمناطق اللوجستية المتكاملة على مساحة تقترب من 900 فدان. يهدف هذا التوجه إلى توفير دعم لعمليات التخزين والتداول والخدمات ذات القيمة المضافة، مما يعزز من مكانة الميناء كمركز محوري للتجارة والنقل البحري في البحر المتوسط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.