كتبت: إسراء الشامي
أكد الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن مصر كانت تواجه خطرًا كبيرًا بالتحول إلى ساحة لصراعات داخلية بين الدولة والجماعة. جاء ذلك في سياق حديثه عن الأحداث التي عاشتها البلاد عقب أحداث 30 يونيو.
خطر الانهيار وفقدان الهوية الوطنية
أوضح البرديسي أن مشروع جماعة الإخوان الإرهابية ركز على تقديم الولاء التنظيمي على حساب مفهوم الدولة الوطنية. هذا الأمر كان من الممكن أن يؤدي إلى صدامات مستمرة مع مؤسسات الدولة مثل الجيش والقضاء والأمن. في هذه الأجواء المشحونة، كانت مصر تتجه نحو حالة من الارتباك الاقتصادي وفقدان الثقة.
عدم الاستقرار وتأثيره على الاقتصاد المصري
ذكر البرديسي أن الوضع الاقتصادي للبلاد كان يزداد سوءًا في ظل حالة الاستقطاب الحاد والاحتقان السياسي. فقد كانت الاستثمارات تتراجع، مما كان يؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني. عدم الاستقرار الذي شهدته البلاد في تلك الأثناء كان يهدد بجعل مصر تعيش واقعًا مؤلمًا، ومعرضة لصراعات لن تنتهي.
آثار الفوضى على الاستقرار الإقليمي
على المستوى الإقليمي، أشار البرديسي إلى أن سقوط مصر في الفوضى كان سيؤدي إلى اختلال توازن المنطقة بأكملها. ففي ظل الأحداث الجارية، تعتبر القاهرة ركيزة أساسية للاستقرار العربي. كان من المقرر أن تؤدي حالة الفوضى إلى بيئة ملائمة لنمو التنظيمات المتطرفة، مما يعزز من قدرتها على التمدد والتجنيد.
تحولات جيوسياسية وفوضى متوقعة
تحدث البرديسي عن تغيير دراماتيكي في خريطة التحالفات الإقليمية، حيث إن تصاعد نفوذ الجماعات العابرة للحدود كان سيؤدي إلى تهميش الدول الوطنية. على حد تعبيره، لو لم ينتصر المصريون للدولة في 30 يونيو، لكانت المنطقة اليوم تتحدث عن دولة ضائعة، بدلاً من دولة استعادت مكانتها.
30 يونيو: لحظة فاصلة في التاريخ المصري
في الختام، أكد البرديسي أن 30 يونيو لم تكن مجرد تغيير في الحكم، بل كانت لحظة فاصلة بين بقاء الدولة وسقوطها في المجهول. لقد شكلت هذه الأحداث نقطة تحول حاسمة في تاريخ مصر الحديث، ضامنة الاستقرار والسيادة الوطنية وسط المخاطر المتزايدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.