كتب: أحمد عبد السلام
تحل في الثالث من يوليو ذكرى ميلاد الفنانة وداد حمدي، التي تُعتبر واحدة من أبرز الفنانات في تاريخ السينما المصرية. وُلدت وداد حمدي في عام 1924 بمدينة كفر الشيخ، وانتقلت عائلتها للعيش في المحلة الكبرى نتيجةً لعمل والدها في شركة الغزل والنسيج.
بدايات المسيرة الفنية
بدأت وداد حمدي حياتها الفنية كمغنية في كورس، مما أتاح لها فرصة دخول عالم الفن. التحقت عامين في معهد التمثيل، حيث عملت على صقل موهبتها الفنية. كانت بداية انطلاقتها في عالم السينما عندما قدمتها الفنانة فاطمة رشدي في فيلم “هذا جناه أبي”. لم يقتصر دورها على السينما فقط، فقد أثبتت أيضًا وجودها في المسرح حيث عملت كبديل للفنانة عقيلة راتب في مسرحية “شهرزاد” ضمن الفرقة القومية المصرية.
الدور الأبرز: شخصية الخادمة
على الرغم من موهبتها المتنوعة، حضرت وداد حمدي في أذهان الجمهور بدور واحد وهو دور الخادمة. إذ لقبت بالخادمة الأشهر في تاريخ السينما العربية، وقدمت هذا الدور في العديد من الأعمال، مما ساهم في تعزيز مكانتها كفنانة ذات ملامح فريدة. لقد كانت غنية بالأداء والتعبير، وهو ما جعلها تحظى بمكانة خاصة في قلوب المشاهدين.
تنوع الأعمال السينمائية والتلفزيونية
امتدت مسيرة وداد حمدي الفنية لنحو خمسة عقود، حيث شاركت في العديد من الأفلام السينمائية الناجحة، بدءًا من الأربعينات وحتى التسعينات. من أبرز أعمالها: “العيش والملح”، “أجازة في جهنم”، “أم رتيبة”، “فتوات الحسينية”، “إشاعة حب”، “العملاق”، “ولاد الإيه”، و”الراقصة والحانوتي”.
الحياة الفنية لوّداد لم تقتصر على السينما، بل أبدعت أيضًا في الدراما التلفزيونية، حيث قدمت مجموعة من المسلسلات التي لاقت إعجاب الجمهور، مثل “عودة الروح” و”غوايش”. أسهمت هذه الأعمال في ترسيخ اسمها كفنانة مُتميزة استحوذت على إعجاب المشاهدين على مدار عقود.
نهاية مأساوية
رغم النجاح الذي حققته وداد حمدي، لم تنته مسيرتها الفنية بشكلٍ طبيعي. فقد اختتمت حياتها بجريمة هزت الوسط الفني، حين قُتلت غدرًا داخل منزلها من قِبل أحد الأشخاص الذين كانوا يعملون معها. تلك الجريمة لم تكن مجرد نهاية لحياة فنية ناجحة، بل تركت أثرًا كبيرًا في الأوساط السينمائية، حيث تم تناول حياتها وأعمالها بكثير من الحزن والأسى.
وداد حمدي تظل نموذجًا للفنانة التي عاشت حياة مليئة بالعطاء، تركت بصمة بارزة في السينما المصرية، رغم نهاية حياتها التي كانت مؤلمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.