رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

هل اغتال الإخوان مؤسسهم حسن البنا؟

هل اغتال الإخوان مؤسسهم حسن البنا؟

كتب: أحمد عبد السلام

تعتبر قضية اغتيال حسن البنا، مؤسس جماعة الإخوان، واحدة من أكثر الحوادث الغامضة والمثيرة للجدل في تاريخ الجماعة، رغم مرور أكثر من سبعة عقود على تلك الحادثة. تتباين الروايات حول الجهة المسؤولة عن اغتياله، ولكن هناك أدلة وشهادات تاريخية تدعم فرضية أن البنا تم تصفيته من الداخل.

روايات متضاربة حول الاغتيال

تشير الشهادات إلى وجود ثلاث روايات رئيسية تتعلق باغتيال حسن البنا. الرواية الأولى تتهم رجال الملك فاروق بالوقوف خلف العملية على إثر اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي. في المقابل، الرواية الثانية تشير إلى ضلوع عناصر يمنية في الحادث بسبب تورط الجماعة في اغتيال الإمام يحيى. أما الرواية الثالثة، فتتعلق بتصفية البنا على يد أعضاء النظام الخاص ضمن الجماعة.

الاحتقان داخل التنظيم

أظهر الباحث ماهر فرغلي أن الغضب الذي ساد داخل الجناح العسكري للتنظيم كان نتيجة لإصدار البنا بيانه الشهير “ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين”. تمثل هذا البيان اعتزامه إيصال معلومات للحكومة عن مواقع الأسلحة والإذاعة السرية التابعة للجماعة، مما جعله يواجه ردود فعل قوية من بعض الأعضاء.

علاقة البنا بالملك فاروق

تؤكد الوثائق المتاحة وجود علاقة جيدة بين حسن البنا والملك فاروق، والتي تجلت في الزيارات المتبادلة وأجواء التفاؤل التي كانت تسيطر على طوابير الجوالة والكشافة. وقد أشار القيادي التاريخي محمد نجيب إلى أن العلاقة بين البنا وفاروق كانت “جيدة جدًا”، حتى بعد اغتيال مؤسس الجماعة.

تحليل الخلافات والصراعات

رغم محاولة البنا تحسين العلاقة بين الجماعة والدولة بعد اغتيال النقراشي، إلا أن إصدار البيان الذي تبرأ فيه من ممارسات بعض الأعضاء كان نقطة تحول. فقد تعرض البنا لضغوط هائلة لإصدار البيان، مما اعتبره البعض خيانة للجناح العسكري، الذي اعتقد انه تخلى عنهم في لحظة الأزمة.

أدلة على تصفية البنا

استندت بعض الصحف عقب الاغتيال إلى دلائل تشير إلى أن البنا كان ينوي كشف أسرار التنظيم، مما جعله هدفًا محتملًا للجناح العسكري المتشدد. شهادات قيادات سابقة مثل علي عشماوي وخليفة مصطفى عطوة أظهرت تغول النظام الخاص وخلعه لمؤسسة القيادة.

إشارات أخرى للاغتيال

اتسم الحوار بين الرئيس الراحل محمد أنور السادات والمرشد السابق عمر التلمساني بطابع الغموض، حيث أشار السادات إلى معرفته بالجهة المسؤولة عن اغتيال حسن البنا. هذا الحوار يعد واحدًا من أبرز الإشارات التي تطارح مسألة الجهة المتورطة بشكل عميق.

مؤامرة دولية محتملة

نجل مؤسس الجماعة، أحمد سيف الإسلام حسن البنا، نفى الاتهامات الموجهة للملك فاروق بقتل والده، مشيرًا إلى وجود “مؤامرة دولية مدعومة من الداخل” استهدفت البنا والملك والنحاس باشا. هذه التصريحات تزيد من تعقيد القضية وتجعلها واحدة من أكثر الملفات غموضًا.
تظل رواية تصفية البنا من داخل تنظيم الإخوان واحدة من أكثر النظريات حضورًا في قراءة الأحداث التاريخية للجماعة، مما يزيد من الاهتمام الأكاديمي والبحث حول تلك القضية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.