كتبت: بسنت الفرماوي
في نهاية شهر يوليو، يتوجه عشاق الفلك نحو السماء لمتابعة واحدة من أجمل المشاهد الطبيعية. يظهر “قمر الغزال”، البدري الذي يشتهر بجماله، ليضيء ليالي الصيف بمزيج من روعة العلم وسحر الطبيعة.
موعد اكتمال بدر يوليو
يبلغ بدر يوليو ذروة اكتماله يوم 29 يوليو 2026 عند الساعة 14:36 بتوقيت غرينتش. ورغم أن اللحظة الفلكية لالاـكتمال تحدث في النهار، فإن أفضل فرصة لمشاهدته ستكون مباشرة بعد غروب الشمس. حيث يرتفع القمر من الأفق الشرقي متلألئاً بدرجات من اللونين الذهبي والبرتقالي.
الوهم البصري وتأثيره
مع بداية شروق القمر، يلاحظ الكثيرون شعوراً بأن القمر أصبح عملاقًا مقارنة بحجمه المعتاد. لكن الحقيقة أن القمر لا يتغير حجمه فعليًا، وإنما يتعلق الأمر بظاهرة بصرية تعرف باسم “وهم القمر”. يحدث هذا الوهم بسبب مقارنة الدماغ للقمر بالأشياء التي تحيط به، مثل الأشجار والمباني، مما يجعله يشبه أكبر مما هو عليه في الواقع.
الألوان وتأثير الغلاف الجوي
يساهم الغلاف الجوي للأرض أيضًا في تشكيل مظهر القمر. فهو يعمل على تشتيت الضوء الأزرق، بينما يسمح بمرور الألوان الحمراء والبرتقالية. هذا يعمل على إعطاء القمر مظهراً دافئًا يسحر الأعين.
القصة التاريخية وراء الاسم
يعود اسم “قمر الغزال” إلى مئات السنين. فقد أطلق السكان الأصليون في أمريكا الشمالية هذا الاسم على بدر يوليو، بعد أن لاحظوا أن ذكور الغزلان تبدأ في إنبات قرونها الجديدة خلال هذا الشهر. لهذا السبب أصبح القمر رمزًا للتجدد والنمو.
تسميات ثقافية متنوعة
لم يكن “قمر الغزال” الاسم الوحيد، فهناك تسميات أخرى في ثقافات متعددة تعكس طبيعة الموسم. من بينها “قمر التوت” الذي يتزامن مع نضوج الثمار، و”قمر تبديل الريش” مع تغير ريش الطيور. كما عُرف في أوروبا بأسماء مثل “قمر القش” و”قمر الذرة”، ارتبطت بمواسم الحصاد.
أهمية بدر يوليو هذا العام
يكتسب بدر يوليو هذا العام أهمية خاصة، إذ يتزامن مع ذكرى مهمة تتعلق بمهمة أبولو 11. فقد شهدت هذه المهمة أول هبوط للبشر على سطح القمر عام 1969. لذا، يصبح “قمر الغزال” أكثر من مجرد ظاهرة فلكية؛ بل مناسبة تذكّرنا برحلة الإنسان نحو الفضاء. كما أن القمر الذي يزين سماءنا اليوم هو أيضًا رمز لأعظم المغامرات في تاريخ البشرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.