رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

إخوان مصر واستراتيجية صناعة الكذب

إخوان مصر واستراتيجية صناعة الكذب

كتبت: بسنت الفرماوي

تتسم المنصات الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان بتبني خطاب متقارب يصل إلى حد التطابق، مما يظهر وجود إدارة مركزية تُشرف على صياغة الرسائل الإعلامية وتوجيهها إلى قنوات ومواقع وصفحات مختلفة. هذا النهج لا يقتصر على نشر الشائعات والمعلومات غير الموثقة، بل يمتد أيضًا لإعادة إنتاجها وتداولها عبر منصات متعددة، مع إجراء تعديلات طفيفة في طريقة العرض لإعطائها مظهرًا يوحي بتعدد مصادرها.
يُشير الخبراء إلى أن هذا الخطاب الإعلامي يهدف إلى بث مشاعر القلق والتشكيك داخل المجتمع المصري من خلال الترويج لروايات سلبية وسيناريوهات متشائمة. يتم ذلك في إطار انتقاد مستمر لمؤسسات الدولة، مما يسعى إلى تقويض الثقة في هذه المؤسسات وإيجاد حالة من الاضطراب النفسي لدى الرأي العام. يبدو أن الأسلوب المتبع قد أصبح الركيزة الأساسية للإعلام الإخواني في ظل تراجع نفوذ الجماعة وفشلها في تحقيق أهدافها السياسية في السنوات الأخيرة.

استراتيجية توحيد الرسائل

أكد الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية عمرو حافظ أن جماعة الإخوان تدير شبكة إعلامية تعتمد على توحيد الرسائل عبر منصاتها المختلفة. وهذا الأمر يعكس وجود آلية مركزية لتحديد الموضوعات وصياغة الخطاب الإعلامي الذي يتم تداوله يوميًا. وأوضح حافظ أن الجماعة تلجأ إلى استراتيجية تكرار المزاعم ذاتها عبر وسائل إعلام متعددة، مما يؤدي إلى تداول الرواية الواحدة مرات عدة. هذا التكتيك يمنح انطباعًا بوجود وقائع مؤكدة أو حالة من السخط العام، بينما في الحقيقة يكون مجرد حملة دعائية منسقة.

إضعاف الثقة بين المواطنين والدولة

َأضاف حافظ أن الغرض الأساسي من هذا النهج يتمثل في إضعاف الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، والعمل على نشر الإحباط وإثارة الشكوك بصورة منظمة. وأشار إلى أن الجماعة تعتمد بشكل كبير على الأدوات الإعلامية والحرب النفسية، خاصة بعد تراجع قدرتها على الحشد وفقدان مشروعها السياسي لفاعليته.

التشابه في الرسائل الإعلامية

من جانبه، أوضح الباحث أحمد حميدة أن متابعة وسائل الإعلام التابعة للإخوان تكشف عن التشابه الكبير في مضمون الرسائل المقدمة، سواء عبر القنوات الفضائية أو المواقع الإلكترونية أو صفحات وسائل التواصل الاجتماعي. ذلك يُشير إلى وجود محتوى موحد يتم توزيعه على مختلف المنصات.

تأثير الإعلام الإخواني على المجتمع المصري

وأشار حميدة إلى أن الجماعة تسعى إلى إبراز المشكلات والأزمات بشكل مبالغ فيه، واختيار بعض الوقائع أو إخراجها من سياقها لترويج الشائعات بشكل متكرر. هذه الجهود تهدف إلى ترسيخ صورة سلبية عن الأوضاع في مصر والتأثير في الحالة النفسية للمواطنين. وأكد أن المنصات الإخوانية تجاوزت دورها الإعلامي التقليدي لتصبح أداة تخدم أهداف الجماعة وتوجهاتها.
على الرغم من ذلك، لاحظ حميدة أن ارتفاع مستوى الوعي لدى قطاعات واسعة من المصريين ساهم في الحد من تأثير هذا الخطاب، الذي يعتمد على تكرار الروايات ذاتها وإعادة تدويرها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.