كتب: إسلام السقا
أكد الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، أن إنشاء مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية المعروف بـ”الأوكتاجون” داخل العاصمة الإدارية الجديدة يعد تجسيدًا لتطور تاريخي عميق شهدته مصر عبر العصور. وأشار إلى أن الدولة المصرية قامت بتغيير عاصمتها لأكثر من 20 مرة تبعًا لمقتضيات وضرورات استراتيجية.
تاريخ تغييرات العاصمة
وأوضح “شقرة” في الحوار الذي أجراه ببرنامج “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten”، أن نقل مقر الحكم في عهد الخديو إسماعيل من قلعة صلاح الدين إلى قصر عابدين كان رد فعل طبيعي لاعتبارات تطوير إدارة الدولة. وفقًا له، فإن العاصمة الإدارية الجديدة، بما تحويه من منشآت استراتيجية، ومنها “الأوكتاجون”، تندرج ضمن هذا السياق التاريخي.
استراتيجيات تطوير البنية العسكرية
وأشار شقرة إلى أن وجود مقر متطور لوزارة الدفاع والقيادة الاستراتيجية يعكس حرص الدولة المصرية على امتلاك بنية عسكرية وإدارية تتماشى مع أحدث النظم العالمية. هذا المشروع، وفق ما أوضح، يمثل استكمالًا لرؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي لبناء “الجمهورية الجديدة”.
المشاريع الكبرى ودوافعها
وأعرب شقرة عن اعتقاده بأن حجم المشاريع التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك “الأوكتاجون”، وشبكة الأنفاق، والمدن الجديدة، والمشاريع التنموية في سيناء، بالإضافة إلى النمو السكاني الذي تجاوز 100 مليون نسمة، يعكس ملامح “شخصية جديدة لمصر”. هذه التغيرات توضح الفارق بين الحاضر والصورة التي تناولتها الأدبيات التاريخية في الماضي.
أعباء الإصلاح والوعي العام
وفي سياق متصل، أشار أستاذ التاريخ إلى أن مسيرة الإصلاح الاقتصادي فرضت أعباءً يتعين على جميع المواطنين تحملها. ومع ذلك، فهذا يأتي ضمن جهود الدولة لتطوير نفسها. وأكد على أهمية تسليط الضوء على الإنجازات التي تم تحقيقها، مع ضرورة متابعة محاربة الفساد وتعزيز الوعي العام.
دور الإعلام في عرض الإنجازات
ختامًا، دعا شقرة وسائل الإعلام إلى الاهتمام بمثل هذه القضايا وتقديمها بصورة متوازنة. في سياق يمتاز بالتعقيدات والتحديات، فإن القراءة الواعية لتاريخ مصر وتطوره الاستراتيجي تساعد في فهم الحاضر وصياغة المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.