العربية
صحة

إهمال طبي يتسبب بوفاة رضيع حديث الولادة

إهمال طبي يتسبب بوفاة رضيع حديث الولادة

كتب: كريم همام

تحولت استغاثة أب مصري إلى قضية رأي عام بعد نشر تفاصيل مؤلمة حول رحلة بحثه لإنقاذ رضيع لم يمهله القدر طويلاً. في ظل تفاعلات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، كشف أحمد سالم عن تفاصيل الساعات الحرجة التي سبقت وفاة ابنه حديث الولادة، حيث شهدت تصاعد الاتهامات حول وجود تقصير وإهمال طبي.

تفاصيل مأساة الولادة

بدأت القصة قبل عدة أيام، عندما توجه أحمد وزوجته إلى طبيبة لمتابعة حالتها الصحية في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً. نصحتهما الطبيبة بالتوجه إلى أحد مستشفيات المعادي أو حلوان لإتمام عملية الولادة. تتجلى مأساة الوالد في أن زوجته كانت تعاني من حالة إعياء شديدة، ولم تكن قادرة على تحمل الانتقال لمسافة بعيدة. وبدلاً من ذلك، تواصل الزوج مع مستشفى في حلوان، حيث أكدوا توفر حضانة لاستقبال حالة زوجته.

ساعات من الإهمال والفوضى

عند وصولهم إلى المستشفى، فوجئوا بإخبارهم بضرورة إجراء الولادة فوراً، بسبب وجود مياه خضراء وخطر على الجنين. لكن ما حصل كان shocking، حيث لم يكن هناك طبيب تخدير أو طبيب أطفال متواجد وقت الولادة. وُلد الطفل في حالة حرجة، وأخبرهم المستشفى أن طبيب الأطفال حضر وكتب تقريرًا وغادر، دون متابعة حالته.
قال أحمد: “بعد الولادة، اكتشفنا عدم وجود حضانة، وأبلغتنا طبيبة الولادة أن الإجهاد كان في الصيانة. ومن ثم، طُلب مني البحث عن حضانة خارجية، بينما كانت حالة ابني تتدهور.”

معاناة البحث عن حضانة

تنقل أحمد بين عدة مستشفيات في حلوان، لكنه واجه مصير الإحالة من مستشفى إلى آخر دون تنسيق واضح. وعلى الرغم من وجود نظام طوارئ للحضانات، لم يتم اتخاذ أي إجراءات. بعد معاناة، تمكّن من إيجاد حضانة متاحة، إلا أن المستشفى أخبره بعدم توفر سيارة إسعاف، مما اضطره لنقل ابنه بسيارته الخاصة، مستخدمًا أسطوانة أكسجين.

تجربة مؤلمة ومفاجآت قاتلة

وصل إلى المستشفى الثاني في الساعة الخامسة مساءً، ولكن ابنه لم يتلق أي مساعدة فورية. بينما أمضى ساعات في الانتظار، أخبرتهم المستشفى بوجود دواء قد يساعد حالة طفله، لكنهم انتظروا وصول الاستشاري. وتقاعس الاستشاري في البداية جعل الأمور تتدهور، حيث استغرق أربع ساعات للوصول والتعامل مع الحالة.
الحالة الصحية للطفل كانت تزداد سوءًا، حيث أُبلغ أحمد في وقت متأخر بوجود جهاز أفضل غير متوفر لديهم. وتسبب التأخير في إبلاغهم بهذه التفاصيل الحيوية في تفاقم الوضع، حيث توفي الطفل بعد ساعات من الانتظار والتأخير.

المأساة لا تقتصر على الطفل

لم تقتصر مأساة أحمد على وفاة ابنه، بل امتدت لتشمل حالة زوجته التي خرجت من المستشفى دون التأكد من صحتها. وأشار إلى اكتشاف كارثة أخرى بعد أيام، حيث تركت فوطة داخل رحم زوجته، مما قد يعرض حياتها للخطر.
يؤكد أحمد أن ما حدث هو إهمال واضح انطلق من عدم تجهيز الحضانات، وصولاً إلى الأخطاء الطبية. وفي ظل هذا الوضع، يتساءل أحمد: “من المسؤول؟ ومن يحاسب؟” في غياب التوجيه الطبي المناسب والتعامل مع الحالات كأن الهدف هو التخلص من المسؤولية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.