كتب: كريم همام
حذر الإعلامي محمد الدسوقي رشدي من الآثار السلبية لتبرير الغش في امتحانات الثانوية العامة، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على تحقيق درجات عالية أو الالتحاق بكليات القمة، بل تؤثر بعمق على المجتمع ككل. فالغش يؤدي إلى تخريج أجيال تفتقر إلى قيم النزاهة والكفاءة، مما ينعكس سلبًا على مستقبل البلاد.
أثر الغش على القيم المجتمعية
خلال تقديمه لبرنامج “اليوم.. هنا القاهرة”، أبدى رشدي استياءه من الهجوم الذي تعرض له بعد الحلقة التي تناولت موضوع “لجان الغش”. ولفت الانتباه إلى أن بعض الأشخاص استغلوا عبارات دينية للدفاع عن هذا السلوك المرفوض شرعًا وأخلاقًا. وأكد أن الدين الإسلامي قد حسم هذه القضية منذ زمن بعيد، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “من غشنا فليس منا”.
تبرير الغش وتأثيره على النتائج الأكاديمية
اعتبر رشدي أن استخدام الغش كوسيلة لتحقيق النجاح يعكس “تدينًا مشوهًا” يتجاهل المبادئ الأخلاقية. وأشار إلى أن النتائج التي بدأت تظهر مؤخرًا في عدد من كليات القمة، خاصة في كليه طب الأسنان بجامعة سوهاج، تكشف عن الفجوة الكبيرة بين الدرجات المرتفعة التي يحصل عليها الطلاب في الثانوية العامة ومستواهم الفعلي في الدراسة الجامعية. حيث انخفضت نسبة النجاح في هذه الكلية إلى 34.23%، بينما رسب نحو ثلثي الطلاب.
معدلات الرسوب في كليات القمة
تطرق رشدي إلى ارتفاع معدلات الرسوب في مختلف كليات القمة على مدار السنوات الماضية، وخاصة في كليات الطب والصيدلة. وأوضح أن الاعتماد على الغش لا يخلق طلابًا مؤهلين، بل يؤدي إلى صدمة أكاديمية عند الانتقال إلى الدراسة الجامعية.
المستقبل المهني وتأثير الغش
أشار الإعلامي إلى دراسة للدكتور محمد محمود النجار، أستاذ المناعة، التي أفادت بوجود كراسات إجابة شبه خالية لطلاب الفرقة الأولى في كليات الطب، مما يعكس تدني المستوى العلمي بالنسبة لبعض الطلاب. وختم حديثه بالقول إن الجوانب الأخطر في ظاهرة الغش ليست مجرد الاحتيال في الامتحانات، ولكن ما يترتب على ذلك مستقبلاً.
دعوة لمواجهة الظاهرة
أوضح رشدي أن الطالب الذي يعتاد على الغش قد يميل لاحقًا إلى الفساد واستغلال المناصب. وبهذا، فإن انتشار ثقافة الغش يمثل تهديدًا خطيرًا للثقة بين أفراد المجتمع، ويقوض جهود التنمية المستدامة. ودعا إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لمواجهة هذه الظاهرة، حفاظًا على العدالة وتكافؤ الفرص، وضمان مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.