كتب: كريم همام
ناقشت لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري طلب الإحاطة المقدم من النائب عمرو فهمي، عضو المجلس، والذي يتعلق بمشكلة رفع القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية المؤجرة من هيئة الأوقاف. تأتي هذه المناقشة في إطار إلقاء الضوء على الأعباء المتزايدة التي تواجه صغار المزارعين والمستأجرين، وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
العبء الاقتصادي على المزارعين
خلال النقاش، أكد النائب عمرو فهمي أن الزيادة الأخيرة في القيمة الإيجارية للأراضي الزراعية تمثل عبئًا كبيرًا على آلاف الفلاحين. يشير إلى أن الكثير من المزارعين يعتمدون على هذه الأراضي كمصدر رزق رئيسي منذ سنوات طويلة، وأنهم قد استثمروا في استصلاحها بجهودهم الذاتية. تقدر الزيادة من 10 آلاف جنيه إلى 45 ألف جنيه للفدان، حيث تصل في بعض المناطق إلى 55 ألف جنيه، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الحيازات الزراعية الصغيرة أو العائد المحدود من المحاصيل التقليدية.
أزمة الأسمدة والضغط على الفلاحين
أعرب فهمي عن قلقه من حالة الغضب التي تسود بين المستأجرين، خاصة بعد ربط صرف حصص الأسمدة الشتوية بالموافقة على القيمة الإيجارية الجديدة. هذا الأمر زاد من معاناة الفلاحين، خصوصًا في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الإنتاج الزراعي. تمثل هذه السياسة تحديًا إضافيًا للفلاحين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
موقف الحكومة من ارتفاع الإيجارات
على الرغم من بررت وزارة الأوقاف هذه الزيادة بأنها تهدف إلى تعظيم العائد من الأراضي الزراعية، إلا أن النائب فهمي أوضح أن هذه الزيادات لا تتماشى مع الأوضاع المالية لصغار المزارعين. أكد أن نحو 50 ألف مستأجر يعتمدون بشكل رئيسي على أراضي الوقف الزراعية، مما يستدعي إعادة النظر في القرار لضمان العدالة والاستقرار الزراعي.
دعوات للتدخل الحكومي والإصلاح
دعا النائب عمرو فهمي الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوضع آلية عادلة لتسعير إيجارات أراضي الوقف، تتوازن بين حقوق الدولة واحتياجات الفلاحين. ولفت إلى أهمية دعم المزارع المصري كركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي. كما طالب بمراجعة قرار زيادة القيمة الإيجارية وتأجيل تطبيقه حتى يتم التوصل إلى حلول توافقية.
التوصيات المستقبلية
وطالب عمرو فهمي بإعداد بيان تفصيلي من وزارتي الأوقاف والزراعة يتضمن حصرًا للأراضي والخريطة المحصولية، بالإضافة إلى قياس الأثر الفعلي للزيادة على المزارعين. وأكد أنه لا يرفض مبدأ تقييم القيمة الإيجارية، لكنه يرفض الزيادات المفاجئة، مطالبًا بأن تكون أي زيادات مستقبلية تدريجية وعادلة.
أما لجنة الشئون الدينية والأوقاف برئاسة الدكتور عمرو الورداني، فقد أوصت بضرورة مراعاة التجارب السابقة في الإصلاح الزراعي وضرورة التنسيق بين وزارة الأوقاف ووزارة الزراعة في معايير التقييم. وأكدت ضرورة معالجة كل حالة إيجار بصورة فردية حسب الشروط والمعايير المحددة بما يكفل عدم تعريض الفلاحين لمزيد من الضغوط الاقتصادية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.