العربية
عرب وعالم

البابا لاون: رسالة الإكليروس في أنجولا تتطلب المصالحة

البابا لاون: رسالة الإكليروس في أنجولا تتطلب المصالحة

كتب: أحمد عبد السلام

التقى قداسة البابا لاون الرابع عشر في العاصمة أنجولا لواندا مع الإكليروس، والمكرسين، والعاملين في الخدمة الرعوية، حيث ألقى كلمة رعوية تحثهم على الثبات في دعوتهم، كمجموعة من شهداء المصالحة.

التعبير عن الامتنان

استهلّ البابا كلمته بالتعبير عن شكره العميق لكل من يكرّسون حياتهم لخدمة الإنجيل في أنجولا. وقد أشاد بالدور الحيوي الذي تؤديه الكنيسة في تعزيز قيم الرجاء والمحبة، خاصة تجاه الفئات الأكثر احتياجًا. كما أثنى قداسته على الأساقفة، مثمنًا قيادتهم الروحية في خدمة الجماعات وإعلان الإيمان.

جوهر الرسالة الكنسية

أكد الأب الأقدس على أن جوهر الرسالة الكنسية ينطلق من التلمذة للمسيح الحي. شدد على أن كل مدعوّ هو صورة تعكس المسيح، وأن الشهادة اليومية، سواء بالكلمة أو العمل، هي التي تُبني المجتمعات وتؤسس لمستقبل ثابت. وبيّن أن الانتماء إلى المسيح يمنح الإنسان هويته ورسالة فريدة لا يمكن لأحد أن يؤديها بدلاً عنه.

دعوة لتكريس الحياة للمسيح

دعا قداسة البابا المكرسين، ولاسيما الشباب، إلى عدم الخوف من تكريس حياتهم بالكامل للمسيح، مؤكدًا أن العطاء من أجل هذا الهدف لا ينقص من الإنسان، بل يمنحه معنى أعمق للحياة. وشدد على أهمية الانفتاح على عمل الروح القدس، الذي يتيح لهم القوة لمواجهة التحديات وبناء مجتمع متصالح يسوده السلام.

مسؤولية بناء مستقبل أنجولا

في حديثه عن الواقع الأنجولي، أكد البابا على أن مسؤولية مستقبل البلاد تقع على عاتق جميع أبنائها. أكد أنه من الضروري أن يسهم المؤمنون في بناء المستقبل وفق شريعة المحبة، بعيدا عن المصالح الضيقة. وأشار إلى أن الكنيسة مدعوة لتكون فاعلة في التنمية الشاملة، لا سيما في مجالات التعليم والصحة، بجانب دورها الروحي.

أهمية التنشئة المستمرة

نبّه البابا إلى ضرورة التنشئة المستمرة، ليس فقط على المستوى الفكري، بل أيضًا على المستويين الروحي والإنساني. دعا إلى الصلاة والتأمل والاهتمام بالحياة الداخلية، محذرًا من مخاطر الانفصال بين الرسالة والحياة الشخصية، موضحًا أن الشهادة الصادقة هي اللغة الأكثر تأثيرًا في عالم اليوم.

تعزيز روح الأخوّة

دعا البابا إلى تعزيز روح الأخوّة داخل الجماعات الكنسية، مؤكدًا أهمية الابتعاد عن مظاهر التسلط والسعي وراء الامتيازات. وشدد على ضرورة القرب من الشعب، خاصة الفقراء، باعتبارهم في قلب رسالة الكنيسة، كما حيا عائلات المكرسين لدعمها دورها في تنمية الدعوات.

إعلان السلام كأولوية

في ختام كلمته، أكد البابا أن إعلان السلام يظل أولوية ملحة في السياق الأنجولي. دعا إلى العمل من أجل مصالحة حقيقية قائمة على الغفران والذاكرة المتصالحة، مشددًا على أن التنمية الشاملة هي الطريق الفعال لترسيخ السلام. اختتم بالصلاة من أجل أن تثمر رسالة الكنيسة في أنجولا، وطلب شفاعة العذراء مريم، “ماما موكسيما”، مباركًا جهودهم في خدمة الإنسان والمجتمع.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.