كتب: إسلام السقا
شارك الدكتور محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الدولي لمركز الحضارة الإسلامية المنعقد في أوزبكستان. جاء المنتدى تحت عنوان: “الحضارة الإسلامية.. طريق السلام والتسامح والتنوير”.
أسس الحضارة الإسلامية
أكد الدكتور الضويني خلال كلمته أن الحضارة الإسلامية لم تُبنَ على القوة أو الصراع، بل قامت على أسس راسخة من العلم والعدل والرحمة والسلام والتسامح. هذه الأسس مكنتها من الإسهام في بناء الحضارة الإنسانية وإثراء مسيرة المعرفة عبر العصور.
تحيات الأزهر وتقدير أوزبكستان
نقل الدكتور الضويني في كلمته تحيات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، إلى الرئيس شوكت ميرضيائيف. وأشاد بالدور الرائد لأوزبكستان فيما يخص النهضة العلمية والثقافية وجهودها في إحياء التراث الإسلامي وصون إرث علمائها.
رسالة الإسلام وقيم التعايش
أوضح الدكتور الضويني أن رسالة الإسلام أرست منظومة حضارية متكاملة، تجمع بين الإيمان والعلم، والأخلاق والعمران. هذه المنظومة تعزز قيم التعايش واحترام التنوع الديني والثقافي. كما أكد أن التسامح في الحضارة الإسلامية ليس مجرد قيمة أخلاقية، بل هو سياسة حضارية تضمن حقوق وكرامة جميع مكونات المجتمع.
دور الأزهر الشريف في نشر الفكرة الوسيطة
استعرض الدكتور الضويني الدور العالمي الذي يلعبه الأزهر الشريف في نشر الفكر الوسطي وتعزيز ثقافة السلام والحوار. يهدف الأزهر إلى مواجهة التطرف من خلال مبادراته الدولية، ووثائقه التاريخية، وبرامجه التعليمية والدعوية، مما يعزز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات.
ملامح الشريعة الإسلامية
أكد الدكتور الضويني أن الشريعة الإسلامية تمتاز بالجمع بين الثبات في الأصول والمرونة في الفروع، الأمر الذي أتاح مجالا واسعا للاجتهاد والتجديد. هذا الشيء أسهم في قدرة الحضارة الإسلامية على التفاعل الإيجابي مع مختلف الحضارات والثقافات، دون التفريط في هويتها وثوابتها.
أوزبكستان: منارة للعلم والحضارة
أشاد الدكتور الضويني بالمكانة الحضارية والعلمية التي تحتلها أوزبكستان، مشيرا إلى أن مدنها التاريخية كالخوارزم وسمرقند وبخارى وترمذ وطشقند كانت منارات للعلم والحضارة. وقد أنجبت نخبة من كبار أئمة الإسلام، مثل الإمام البخاري والإمام الترمذي، الذين أثروا الحضارة الإنسانية بعلومهم ومؤلفاتهم.
التعاون بين الأزهر وأوزبكستان
في ختام كلمته، أكد الضويني على حرص الأزهر الشريف على توسيع آفاق التعاون مع جمهورية أوزبكستان ومؤسساتها العلمية والثقافية. هذا التعاون يسهم في إحياء التراث الإسلامي وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وتعزيز التعاون بين مؤسسات العالم الإسلامي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.