رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

ملتقى الأزهر يناقش خطورة الشائعات على الاستقرار المجتمعي

ملتقى الأزهر يناقش خطورة الشائعات على الاستقرار المجتمعي

كتبت: سلمي السقا

واصل الجامع الأزهر فعاليات ملتقى “الأزهر للقضايا المعاصرة”، الذي تمحور حول موضوع “خطورة الشائعات على استقرار المجتمعات.. رؤية إسلامية”. شارك في الفعالية الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والدكتور ربيع الغفير، أستاذ اللغويات في الجامعة، تحت إشراف الدكتور كمال نصر الدين، المذيع بإذاعة القرآن الكريم، وبمباركة فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

أهمية التثبت في مواجهة الشائعات

أكد الدكتور محمد عبد المالك أن الشائعات تُعتبر من أخطر أشكال الحروب النفسية التي تهاجم الأفراد والمجتمعات والدول. فهي تتجاوز في تأثيرها العواقب العسكرية، حيث تعمل على زعزعة الثقة بين الناس وزرع الشك والريبة بينهم. تُثير الشائعات الفتن وتخلق جواً من البلبلة والاضطراب، مما يهدد الأمن والاستقرار المجتمعي.
وأشار الدكتور عبد المالك إلى أن الشائعات تُصنع من قبل ذوي الأهواء لتحقيق أغراضهم، ويتلقفها أصحاب النفوس الضعيفة. ويقوم بعض الجهلاء بتداولها دون وعي حقيقي بعواقبها السلبية، مما يجعلهم أدوات لنشر الباطل وزيادة الفوضى.

الإسلام ومنهج التثبت

نبه نائب رئيس جامعة الأزهر إلى أن الإسلام وضع منهجًا دقيقًا للتعامل مع الأخبار، يعتمد على التثبت والتحقق وعدم الاستعجال في إصدار الأحكام. وقد استشهد بآية في القرآن الكريم تدعو المؤمنين إلى التحقق من الأخبار قبل التصرف بناءً عليها، حتى لا يؤدوا إلى ظلم أو فتن.
وأضاف أن الإسلام يحذر من نشر الشائعات ويعتبر إعادة نشر الخبر الكاذب مشاركة في الإثم. فالجهل بخطورة الكلمة لا يعفي الإنسان من المساءلة عن عواقبها. لذا، فإن التحقق والوعي يعتبران خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات.

المسؤولية المجتمعية في مواجهة الشائعات

أشار الدكتور ربيع الغفير إلى أن الشائعات ليست مجرد كلمات وإنما آفة تهدد استقرار المجتمعات. تضرب الشائعات الروابط الاجتماعية، وتؤدي إلى فقدان الثقة وتعكير صفو العلاقات بين الأفراد، وقد تسببت في العديد من الأزمات عبر التاريخ.
هذا وقد أكد الغفير على أهمية أن يتبنى المسلمون منهج التحري والبحث عن الحقائق، بدلاً من الانزلاق وراء العواطف أو الأحاديث غير الموثوقة. وفي ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، تكتسب أهمية التثبت من المعلومات بعدًا أكبر، حيث يمكن للشائعات الوصول إلى عدد كبير من الناس بسرعة كبيرة.

آثار الشائعات على المجتمع

شدد الدكتور ربيع الغفير على أن الشائعات يمكن أن تفسد العلاقات الاجتماعية وتؤدي إلى هدم الأسر المتماسكة. كما أنها تعيق مسيرة التنمية وتؤدي إلى الفوضى، مما يجعل كل فرد يتحمل مسؤولية كبيرة أمام الله عن المشاركة في نشرها.
وأوضح أن الواجب الديني والأخلاقي يقتضي من كل مسلم أن يتحقق من صحة الأخبار قبل المشاركة فيها، وأن يعتمد على المصادر الموثوقة. فحفظ المجتمعات من الفتن يستدعي مسؤولية جماعية تضع الكلمة أمانة على كل فرد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.