كتب: إسلام السقا
رفض وزير الدفاع النرويجي توري ساندفيك الضغوط المتزايدة التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند. حيث أكد ساندفيك أن حلفاء الولايات المتحدة في شمال أوروبا يقومون بدور رئيسي في حماية الأمن في القطب الشمالي ومراقبة الأنشطة العسكرية الروسية.
في مقابلة مع مجلة “بوليتيكو” الأوروبية، أثناء قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، قال ساندفيك: “كنت أقول دائماً لزملائي الأمريكيين إننا نقوم بالدفاع عن أراضيكم”. وهذا يشير إلى الدور الذي تؤديه النرويج في حماية الجبهة الشمالية للحلف، والذي يعكس التزامها بالأمن الإقليمي.
تصريحات وزير الدفاع جاءت في سياق تجديد ترامب لدعوته لفرض سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند. حيث أكد ترامب هذا الأسبوع أن الجزيرة “ينبغي أن تكون تحت سيطرة الولايات المتحدة وليس الدنمارك”، مشدداً على الحاجة لتعزيز الأمن الأمريكي في القطب الشمالي في هذا الإطار.
رغم أن ساندفيك لم يوجه انتقادات مباشرة لترامب، إلا أنه أكد أن سيادة جرينلاند تعتبر “خط أحمر”. حيث قال: “نحن واضحون للغاية بشأن سيادة جرينلاند، فهي جزء من الدنمارك، مملكة الدنمارك، وقد أوضحنا ذلك أيضاً للأمريكيين”.
النرويج تنظر إلى التهديدات الأمنية في القطب الشمالي من منظور مغاير. حيث أوضح ساندفيك أن الخطر العسكري الرئيسي لا يتمثل في جرينلاند، بل في الأنشطة العسكرية الروسية في المناطق الشمالية. ولفت الانتباه إلى الممرات البحرية التي تفصل أرخبيل سفالبارد عن البر الرئيسي للنرويج، حيث تتحرك الغواصات الروسية من شبه جزيرة كولا نحو شمال المحيط الأطلسي.
وزير الدفاع النرويجي أكد أن بلاده تتحمل جزءاً كبيراً من أعباء الأمن داخل حلف الناتو. فقد أشار إلى أن هذا الدور لا يتوقف عند القطب الشمالي فقط، بل يمتد أيضاً لدعم أوكرانيا. حيث قال إن النرويج وهولندا والدنمارك والسويد ودول البلطيق وألمانيا يقدمون دعماً لأوكرانيا يفوق ما يُعتبر نصيبهم العادل، في الوقت الذي تبذل فيه بعض الاقتصادات الأوروبية الكبرى مجهودات أقل.
ساندفيك أشار إلى أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر بالنسبة لأوروبا على المدى الطويل. وشدد على أن أوسلو لن تقلص دعمها لأوكرانيا، حيث قال: “سنواصل إنفاق مبالغ كبيرة في أوكرانيا وسنظل ملتزمين طالما اقتضى الأمر”. وطالب جميع الدول الأوروبية بزيادة مساهماتها لضمان الاستقرار في المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.