كتبت: سلمي السقا
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الراحل حسين صدقي، الذي بصم على تاريخ السينما المصرية من خلال أعماله الفنية المميزة. يظل حسين صدقي، الذي وُلِد في 9 يوليو 1917 بحي الحلمية الجديدة بالقاهرة، واحدة من أبرز الشخصيات في السينما المصرية خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي.
مسيرة حسين صدقي الفنية
عرف حسين صدقي بوسامته وجاذبيته، وكان يُلقب بـ”فتى الشاشة الأول”. ورغم نجاحه الكبير على الساحة الفنية، فقد كانت توجهاته الدينية حاضرة منذ بداية مشواره. توفي والد حسين صدقي عندما كان في الخامسة من عمره، مما دفع والدته التركية لتربيته على القيم الدينية وتعزيز ارتباطه بالمساجد. وقد عكس ذلك في الأدوار التي جسدها في السينما، حيث تناول قضايا تعكس الإيمان والروحانية.
إنشاء المسجد وافتتاحه
أسس حسين صدقي مسجداً خاصاً به، حيث تم افتتاحه في 23 أبريل عام 1954 بحضور الرئيس الراحل محمد نجيب وعدد من القيادات السياسية والدينية في ذلك الوقت، بما في ذلك الشيخ محمود شلتوت، شيخ الأزهر. جاء إنشاء المسجد كأحد تجليات التزامه الديني وتوجهاته نحو نشر القيم الإسلامية.
الاعتزال والالتزام الديني
في ستينيات القرن الماضي، ومع تصاعد شهرة حسين صدقي، شعر بالحاجة إلى التقرب إلى الله. استشار الشيخ عبد الحليم محمود، الذي كان صديقاً له، وقد شجعه الشيخ على اعتزال الفن. وبالفعل، ترك حسين صدقي السينما وركز على تطوير حياته الروحية.
العمل السياسي والمطالب المجتمعية
بعد اعتزاله، طالبه أهل منطقته بالترشح لمجلس الأمة، ونجح في الانتخابات عام 1961. في المجلس، عُرف حسين صدقي بمطالبه المتعلقة بتطبيق مشاريع تخدم مجتمعه، بما فيها قانون منع الخمور، ولكنه تعرض للتجاهل من قبل المسؤولين. وبعد عام من نجاحه، تم حل المجلس، ولم يقدم على الترشح مرة أخرى بسبب عدم جدية السلطات في تحقيق مطالبه.
دعوة للغزو الفني والتقني
وفي سياق مسيرته الفنية والسياسية، دعا حسين صدقي عبر مجلة “الموعد” في يناير 1956 إلى ضرورة مواجهة الغزو الفني الأجنبي من خلال غزو فني مصري وعربي يستخدم أحدث التقنيات في ذلك الوقت.
الوصية الأخيرة
توفي حسين صدقي في فبراير 1976، وقبل وفاته بلحظات، لقنه الإمام الأكبر شيخ الأزهر عبد الحليم محمود الشهادة. ترك حسين صدقي وصية غريبة لأبنائه، حيث طلب منهم حرق جميع أفلامه ما عدا فيلم “سيف الله خالد بن الوليد”، مشدداً على أهمية تقوى الله.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.