رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

جدارية توثق تاريخ بورسعيد من حفر القناة حتى نصر أكتوبر

جدارية توثق تاريخ بورسعيد من حفر القناة حتى نصر أكتوبر

كتب: إسلام السقا

تعد بورسعيد إحدى المدن الساحلية التي لعبت دورًا بارزًا في التاريخ المصري، حيث انطلقت أعمال حفر قناة السويس في عام 1859، مما جعلها مركزًا عالميًا للتجارة والملاحة. ومنذ ذلك الحين، ارتبطت بورسعيد بتاريخ الوطن وأحداثه العسكرية والاقتصادية والسياسية.

مكانة بورسعيد الاستراتيجية

برزت بورسعيد بموقعها الفريد عند المدخل الشمالي لقناة السويس، لتصبح شاهدًا على كبريات الأحداث التي مرت بها مصر. أجبرت المدينة على تحمل الكثير من التحديات، ولكنها لم تتوانَ في الوقوف إلى جانب الوطن. فتحت عيون أبناء بورسعيد للبطولة والشجاعة، مما جعلهم رموزًا للكرامة والوطنية.

ملحمة الصمود في عام 1956

كان العدوان الثلاثي عام 1956 واحدة من المفاصل التاريخية المهمة، حيث أظهر أبناء بورسعيد المعدن الأصيل في مقاومة الاحتلال. وتحت وقع القصف، استطاع المواطنون أن يثبتوا مثالًا فلسفيًا عن المقاومة الضاربة في جذور الوطن العرب. في ذلك التوقيت، سطر الأهالي نموذجًا من الصمود الشعبي الذي عرفت به المدينة، ليتجلى دورها الوطني في مواجهة التحديات.

دور بورسعيد في حروب مصر

لم تتوقف تضحيات أبناء بورسعيد عند عام 1956، بل استمرت خلال حرب الاستنزاف، وصولاً إلى حرب أكتوبر عام 1973. مرة أخرى أثبتت بورسعيد أهميتها الاستراتيجية، حيث دعمت القوات المسلحة بكل عزم وإرادة حتى تحقق النصر واستعادت مصر أراضيها وكبريائها.

تسليط الضوء على الهوية الوطنية

تسعى محافظة بورسعيد للحفاظ على هويتها الوطنية من خلال تنفيذ مشروعات تهدف إلى توثيق تاريخ المدينة وإبراز قيمتها الحضارية. يتم العمل على تطوير الميادين والمناطق العامة بما يتناسب مع تاريخ المدينة المشرف، بما يسهم في تعريف الأجيال الجديدة بتاريخهم.

افتتاح جدارية “بورسعيد الصمود 1956”

تجسيدًا لرؤية هذه المحافظة، تم افتتاح جدارية “بورسعيد الصمود 1956” برعاية اللواء إبراهيم أبو ليمون. تحتوي الجدارية على تصميم فني يروي المراحل التاريخية التي مرت بها المدينة، بدءًا من حفر قناة السويس ومرورًا بملحمة العدوان الثلاثي وحتى نصر أكتوبر.

رسالة وطنية للأجيال القادمة

تعتبر هذه الجدارية بمثابة رسالة وطنية خالدة تروي للأجيال ما قدمته بورسعيد من تضحيات، وتعمل على تعزيز قيم الولاء والانتماء في نفوسهم. أكد محافظ بورسعيد أن الجدارية تمثل إضافة حضارية تعكس الهوية البصرية للمدينة، وتساهم في توظيف الماضي لخدمة الحاضر والمستقبل.
تستمر الجهود في تنفيذ مشروعات توثق تاريخ بورسعيد العريق وتبرز مكانتها الوطنية والسياحية، مما يجعلها تظل واحدة من المدن الصامدة التي تتعلق بها قلوب المصريين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.