كتب: كريم همام
يقدم حزب العدل مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي يأتي بتصور جديد يهدف لإعادة تنظيم العلاقات الأسرية في مصر. يسعى هذا المشروع إلى تحسين آليات تقدير النفقة وإدخال أدوات حماية اجتماعية تساهم في تقليل النزاعات بين أفراد الأسرة.
تنظيم الاصطحاب وشروطه الجديدة
يتضمن مشروع القانون استبدال الرؤية بالاصطحاب مع وضع شروط محددة، حيث يتم تنظيم هذا الاصطحاب بالتراضي من خلال مكتب التسوية. يقوم القاضي بإصدار حكم بالاصطحاب، يحدد فيه مدة الاصطحاب وضوابطه. وينص المشروع على أن مكتب تسليم الصغير بالتعاون مع شرطة الأسرة يتولى عملية تسليم المحضون وإعادته.
في حال امتنع الطرف المكلف بحكم الاصطحاب عن تسليم المحضون، يتم تحريك جنحة امتناع عن تسليم الصغير، مما يؤدي إلى عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة مالية تصل إلى عشرين ألف جنيه. كما يشير المشروع إلى حق الطرف الحاضن في رفع القضية للقاضي لإسقاط حق الاصطحاب في حال عدم الالتزام.
تقدير النفقة وضمان الاستقرار المعيشي
يحدد المشروع حدًا أدنى للنفقة لا يقل عن 25% من الحد الأدنى للأجور، بهدف وضع إطار مرجعي موحد لتقدير النفقة. تأتي هذه الخطوة استجابةً للجدل المستمر حول معايير تقدير النفقة، والتي كانت تختلف من قضية لأخرى بسبب الاجتهادات القضائية المختلفة.
هذا التوجه يهدف إلى ضمان حد أدنى من الاستقرار المعيشي للزوجة أو المطلقة والأبناء. ومن خلال وضع معيار واضح، يسعى المشروع إلى تقليل التفاوت الكبير في الأحكام القضائية.
دور صندوق دعم ورعاية الأسرة
يعتمد مشروع القانون على تفعيل دور “صندوق دعم ورعاية الأسرة” كآلية للتدخل في حالات التعثر المالي. سيتولى الصندوق سداد الفارق في النفقة حال عجز الزوج عن الالتزام بها، مما يضمن استمرار توفير الاحتياجات الأساسية دون انقطاع.
يمتد دور الصندوق ليشمل دعم الزوجة أو المطلقة وأبنائها في حالات الانفصال أو فقدان الدخل، مع التركيز على الحالات الأكثر احتياجًا. يوفر المشروع أيضًا دعماً خاصًا للمطلقة التي لا تمتلك مصدر دخل ثابت، مما يعزز الحماية الاجتماعية في النظام الأسري.
توفير المسكن وتقليل النزاعات
يتضمن المشروع تصورًا لتوفير مسكن وجوبي للمطلقة في حال استمرار الزواج لمدة تتجاوز 20 عامًا، ويكون تنظيم ذلك وفق ضوابط قانونية معينة بين الأطراف أو عبر الصندوق.
من أجل تقليل النزاعات الأسرية، يتبنى المشروع مسارًا يبدأ بتفعيل مكاتب التسوية كمرحلة إلزامية قبل التقاضي، ما يهدف للوصول إلى حلول ودية حينما يكون ذلك ممكنًا. كما يقترح المشروع نظام “وحدة الملف” الذي يجمع القضايا الأسرية الخاصة بنفس الأطراف، مما يضمن سرعة الفصل وتجنب تضارب الأحكام.
مدد زمنية لتحقيق العدالة
يسعى مشروع القانون إلى تحديد مدد زمنية ملزمة لتحقيق العدالة الناجزة. يهدف هذا الإجراء إلى تسريع الفصل في القضايا الأسرية وتقليل الضغط على المحاكم، مما يساهم في تحسين جودة الخدمات القانونية المقدمة للأسر.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.