كتب: إسلام السقا
تمثل امتحانات الثانوية العامة في مصر تجربة فريدة تجمع بين التوتر والقلق على مستوى الطلاب وأسرهم. فبينما يجلس الطلاب داخل لجان الامتحانات، يواجه الأهل امتحانًا آخر خارج الأسوار، يتمثل في قلقهم الشديد من أداء أبنائهم.
قلق الآباء والأمهات أمام لجان الامتحانات
يظل الآباء والأمهات منتظرين أمام أبواب المدارس، حاملين قلقًا مكثفًا يكاد يفوق قلق أبنائهم. إنهم يتابعون كل حركة ويسترقون السمع لرصد أي تغيير في ملامح طلابهم عند خروجهم من اللجنة. تتجدد الأسئلة يوميًا: هل كان الامتحان سهلاً؟ هل أجاب أبني بشكل صحيح؟ ما هي فرصه في الالتحاق بالكلية التي يتمناها؟ ولكن، تبقى الإجابة الصحيحة غائبة حتى صدور النتيجة.
قصص ملهمة من أمهات صبورات
خلال جولة أمام إحدى لجان الثانوية العامة في محافظة الجيزة، تظهر قصص لامعة لأمهات تحملن على أكتافهن عبء الدعم النفسي لابنائهن. تتحدث أم مرام، التي فقدت زوجها أثناء السنة الدراسية، بثقة عن ابنته التي تحملت الأعباء. تقول: “من يوم وفاة والدها وهي تسعى أكثر، وكانت دائمًا تقول لي: أنا ههديله نجاحي بإذن الله”. وقد أضافت أنها تسعى لتكون العون والقدوة في حياة ابنتها، معبرة عن الأمل الذي يتجاوز الأرقام.
تحديات الضغط النفسي والمالية
تؤكد العديد من الأمهات أن الضغط النفسي هو أكبر تحدي يواجه أبنائهن. الأم جنا تلخص حالتها بعبارة واحدة: “طول السنة كلها صعبة.. شد أعصاب”. تعكس كلماتها المشاعر التي تعيشها العديد من الأسر التي عانت من قلق المراجعات المستمرة.
دعم الأجداد.. دور لا يُنسى
ما يلفت الأنظار هو دور الأجداد الذين يساندون حفيداتهم في أوقات الامتحانات. حيث تنتظر إحدى الجدات حفيدتها بصحبة ابنتها، معبرة عن فخرها بدعم الجيل الأصغر رغم تقدمها في العمر. تقول الجدة: “نحن نأتي كل امتحان لنكون جانبها ونسندها”.
التشجيع على الثقة بالنفس
في حديثها، تؤكد هند، والدة الطالبة روان، أهمية الدعم النفسي. حيث تفضل توجيه رسائل تحث ابنتها على الثقة بالنفس، معربة عن ضرورة عدم الاكتراث بكلام الآخرين. وتشير إلى استخدام أساليب لتخفيف التوتر، مثل السماح لابنتها بالتعبير عن مشاعرها.
نجاح مشترك للأسرة
رغم تعدد الحكايات، يبقى الهدف الأساسي مشتركًا بين جميع الأسر: دعم الطلاب لتحقيق أحلامهم مهما كانت الصعوبات. فكل أم تحمل قصة فريدة ولكنها تتلاقى في هدف أسمى؛ أن يشعر الطلاب بأنهم ليسوا بمفردهم في هذه الرحلة.
مع اقتراب انتهاء الامتحانات، يحمل الأهل أمنية واحدة؛ أن تكلل جهود أبنائهم بالنجاح، وأن يُحققوا نتائج تعكس سنوات من الاجتهاد والعطاء. فبينما يتوجه الطلاب لتحقيق أحلامهم داخل قاعات الامتحانات، تتأمل الأمهات خارج الأبواب في انتظار تحقيق احلام أبنائهن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.