رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

حسم مصير المفقودين في مشروع قانون الأسرة الجديد

حسم مصير المفقودين في مشروع قانون الأسرة الجديد

كتب: كريم همام

حسم مشروع قانون الأسرة الجديد الضوابط القانونية الخاصة بالمفقودين، حيث وضع إطارًا واضحًا للتعامل مع الحالات التي يختفي فيها الشخص لفترات طويلة دون معرفة مصيره. يهدف القانون إلى حماية حقوق أسر المفقودين وتحقيق الاستقرار القانوي، خصوصًا فيما يتعلق بالزوجة والميراث.

المدد الزمنية للحكم بوفاة المفقود

نظم مشروع القانون المدد الزمنية اللازمة للحكم بوفاة المفقود، محددًا الآثار المترتبة على ذلك، بالإضافة إلى الإجراءات التي يجب اتباعها في حال ظهور المفقود حيًا بعد صدور حكم أو قرار باعتباره متوفى. وفقًا للمادة (112)، يُحكم بوفاة المفقود الذي يغلب على حالته الهلاك بعد مرور ثلاث سنوات من تاريخ فقده. هذا ينطبق على الحالات العادية، حيث لا توجد أدلة قاطعة على الوفاة.

حالات خاصة للحكم بالوفاة

استحدث مشروع القانون أحكامًا خاصة للحالات التي تزداد فيها احتمالات الوفاة. يُعتبر المفقود في حكم المتوفى بعد 30 يومًا فقط إذا كان على متن سفينة غرقت، أو طائرة سقطت، أو تعرض لحادث مهلك مشابه. بالنسبة لأفراد القوات المسلحة أو هيئة الشرطة الذين يُفقدون أثناء العمليات العسكرية أو الأمنية، فيجوز الحكم بوفاتهم بعد مرور ستة أشهر على فقدهم.

سلطة إصدار القرار بوفاة المفقود

تضمن مشروع القانون منح سلطة إصدار قرارات اعتبار المفقود متوفى لرئيس مجلس الوزراء أو وزير الدفاع أو وزير الداخلية، وذلك وفقًا لطبيعة الواقعة. يتم ذلك بعد إجراء التحريات اللازمة والتأكد من وجود قرائن قوية على الهلاك، مما يتيح سرعة إنهاء الإجراءات القانونية المرتبطة بالمفقود. في الحالات الأخرى، يظل تقدير الحكم بوفاة المفقود من صلاحيات القضاء، والذي يحدد المدة اللازمة للحكم بعد استنفاد وسائل البحث، على أن تكون تلك المدة لا تقل عن ثلاث سنوات.

الآثار القانونية للحكم بوفاة المفقود

حددت المادة (113) من مشروع القانون الآثار القانونية الناتجة عن الحكم بوفاة المفقود أو صدور قرار باعتباره متوفى. تبدأ زوجته عدة الوفاة، ويتم تقسيم تركته على الورثة المستحقين الذين يتواجدون وقت صدور الحكم أو نشر القرار في الجريدة الرسمية، بحيث تُترتب جميع الآثار الشرعية والقانونية المرتبطة بالوفاة.

ظهور المفقود حيًا بعد الحكم بالوفاة

عالجت المادة (114) من مشروع القانون الحالات التي يظهر فيها المفقود حيًا بعد صدور حكم يفيد بوفاته. إذا لم تكن زوجته قد تزوجت مرة أخرى، فإن الزوجية تبقى قائمة. وإذا تزوجت من رجل آخر بحسن نية، فإن الزواج الثاني يبقى قائمًا، ويُفسخ عقد الزواج الأول. بالمقابل، إذا لم يتم الدخول بالزوجة أو ثبت أن أحد طرفي الزواج الثاني كان على علم بحياة الزوج الأول، يُفسخ الزواج الثاني، مع التزام الزوجة بالأحكام المتعلقة بالعدة المنصوص عليها في القانون.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.