كتبت: بسنت الفرماوي
أعلنت الصين عن خفض سقف أسعار التجزئة للبنزين والديزل اعتبارًا من اليوم “الثلاثاء”، وذلك في أول تراجع لأسعار الوقود خلال العام الجاري. ويأتي هذا القرار في ظل انخفاض أسعار النفط العالمية من ذروتها التي سجلتها مؤخرًا نتيجة تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.
تأثير الخفض على المستهلكين
من المتوقع أن يوفر هذا الخفض نحو 3.23 دولار لمالك السيارة الخاصة عند تعبئة خزان بسعة 50 لترًا من البنزين. وقد أوردت وكالة “بلومبرج” الأمريكية تفاصيل هذا الخفض، مشيرةً إلى أن بكين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل ثلاث مرات منذ مارس الماضي. وكانت هذه الزيادات مرتبطة بالتصعيد العسكري الذي نشأ نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
حماية المستهلكين من الارتفاعات
حاولت السلطات المحلية حماية المستهلكين من الارتفاعات الكبيرة في الأسعار. وعلى الرغم من أن الزيادتين الأخيرتين أقل من المستويات التي تفرضها آلية التسعير، إلا أن اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أوضحت أن سقف أسعار البنزين سينخفض بمقدار 555 يوانًا للطن المتري (حوالي 81.44 دولارًا)، فيما سيشهد سقف أسعار الديزل انخفاضًا قدره 530 يوانًا للطن.
تأثير ارتفاع الأسعار على الاستهلاك
لقد أدى الارتفاع المستمر في أسعار الوقود خلال الفترة الماضية إلى تراجع حاد في استهلاك التجزئة، ما تسبب في تراكم المخزونات لدى المصافي المستقلة. ونتيجة لذلك، قام العديد من هذه المصافي بخفض أسعار الجملة بشكل واسع لتصريف الفائض. وهذا ما أكدته شركة الاستشارات الصينية “أويلكيم”.
آلية تسعير الوقود
تقوم السلطات الصينية بمراجعة وتعديل أسعار الوقود كل عشرة أيام عمل، وفق آلية تنعكس فيها تحركات أسعار النفط الخام عالميًا. تأخذ الآلية بعين الاعتبار متوسط تكاليف التكرير والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة. وكانت آخر مرة رفعت فيها الصين أسعار البنزين والديزل في 7 أبريل، حيث تم زيادة الأسعار بمقدار 420 يوانًا و400 يوان للطن على التوالي.
التوترات الجيوسياسية وأثرها على السوق
على الرغم من تراجع أسعار النفط في وقت سابق من هذا الشهر بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن آفاق السوق لا تزال تواجه حالة من عدم اليقين. فقد نددت إيران بما وصفته بهجوم أمريكي على سفينة تجارية إيرانية، مما أثار شكوكًا جديدة حول استمرارية الاتفاق. كما أظهرت الولايات المتحدة استمرارها في فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بينما أعادت إيران فرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز بعد رفعها مؤقتًا. ويعتبر المضيق ممرًا استراتيجيًا يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، مما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا رئيسيًا في تقلب الأسعار.
توقعات الأسعار المستقبلية
في هذا الإطار، حذر محللون من أن استمرار الاضطرابات في الممر المائي لشهر إضافي قد يدفع أسعار النفط إلى نحو 110 دولارات للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2026.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.