كتبت: سلمي السقا
الكلمات الافتتاحية من مفتي الجمهورية
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على مكانة كتاب “الجامع المسند الصحيح” للإمام البخاري، الذي يُعتبر من أعظم الإنجازات العلمية في التاريخ الإسلامي. وبيّن أن هذا الكتاب، الذي لا يقتصر على جمع السنة النبوية، يمثل تجسيدًا لحضارة الإسناد والتوثيق.
أهمية المؤتمر في أوزبكستان
وجاءت كلمته خلال المؤتمر الدولي “الجامع المسند الصحيح للإمام البخاري.. كتاب أمة وتجسيد علمي لحضارة الإسناد والتوثيق”، الذي عُقد في جمهورية أوزبكستان. وشارك فيه مجموعة من العلماء والباحثين في علوم الحديث من مختلف أنحاء العالم. وقد عكست فعاليات المؤتمر الاهتمام الكبير بإحياء تراث الإمام البخاري وتعزيز منهجه العلمي.
الدلالة العلمية للحضور في أوزبكستان
أشار مفتي الجمهورية إلى أن تنظيم هذا المؤتمر في أرض الإمام البخاري يمثل دلالة علمية وحضارية عميقة. كما أكّد على أن هذا الكتاب يُعد تراثًا إنسانيًّا يُستلهم منه في مواجهة تحديات العصر، خاصة في ظل اضطراب معايير نقل المعرفة وتداول الأخبار.
التاريخ العريق للسنة النبوية
وأوضح مفتي الجمهورية أن السنة النبوية خضعت تاريخيًا لأعلى مستويات التحقيق والدراسة. فقد ابتكر علماء الحديث منهجًا فريدًا يعنى بجمع الروايات ونقدها، وكان أسلوبهم قائمًا على دراسة الأسانيد وتمحيص أحوال الرواة. وبرز الإمام البخاري كأحد أبرز المطبقين لهذا المنهج من خلال صحيحه الذي يجمع خلاصة علم الحديث.
الشبهات حول صحيح البخاري
وأشار المفتي إلى أن الشبهات التي تُثار حول صحيح الإمام البخاري لا تستهدف الكتاب بحد ذاته، بل تسعى إلى تقويض حجية السنة النبوية ومصادر التشريع الإسلامي. وطالب الجميع بمواجهة هذه الدعاوى عبر إبراز منهج الصحيح وتعريف الأجيال بأسس الإسناد والنقد والتمحيص.
واجب المؤسسات العلمية
شدد مفتي الجمهورية على أهمية تحويل الاعتزاز بالتراث الإسلامي إلى مشروع علمي مستمر. ودعا إلى دعم البحث في علوم الحديث، والعمل على تأهيل الأجيال لتقديم هذا التراث بلغة علمية معاصرة. وتأتي هذه الجهود في زمن تتسارع فيه المعلومات وتختلط فيها الحقائق بالدعاوى.
جهود الأزهر ودار الإفتاء
كما ثمّن مفتي الجمهورية الجهود التي تبذلها مؤسسة الأزهر في صيانة التراث الإسلامي، بالإضافة إلى دور دار الإفتاء المصرية في توفير دراسات علمية حول صحيح الإمام البخاري وعلوم الحديث. وشدد على ضرورة مواجهة التأويلات المنحرفة وتعزيز الأمن الفكري.
ختام الكلمة بشكر أوزبكستان
اختتم مفتي الجمهورية كلمته بتوجيه الشكر إلى جمهورية أوزبكستان. وشدد على أن العناية بتراث الإمام البخاري تُعتبر خدمة عظيمة للسنة النبوية، وتعزيزًا لمناهج التوثيق العلمي في تاريخ الإنسانية، بما يرسخ ثقافة الاعتدال والهوية الإسلامية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.