كتبت: فاطمة يونس
كشفت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 عن استمرار الدولة في تبني سياسات توسعية تهدف إلى دعم منظومة الحماية الاجتماعية. يتجلى ذلك من خلال زيادة مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية، وهو ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، لاسيما الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
زيادة مخصصات الدعم والمنح
أوضحت الخطة أن مخصصات بند الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية ارتفعت في مشروع موازنة العام المالي 2026/2027 إلى نحو 742.6 مليار جنيه، مقارنة بـ 645.5 مليار جنيه في العام المالي السابق. ويعكس هذا الارتفاع بنسبة نمو بلغت نحو 15% استمرار الدولة في تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي وتوسيع نطاق الاستفادة من برامج الدعم المختلفة.
أولويات الحكومة في الإنفاق الاجتماعي
تشير الخطة إلى أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها زيادة الإنفاق الاجتماعي الموجه للأسر الأكثر احتياجاً. تستمر الدولة في دعم السلع التموينية والبرامج النقدية، وهو ما يسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على البعد الاجتماعي. يأتي ذلك نتيجة الضغوط التضخمية المستمرة وتأثيراتها السلبية على حياة المواطنين.
مخصصات الحماية الاجتماعية
أكدت الخطة أن بند الحماية الاجتماعية يتضمن مخصصات ضخمة لمجموعة من القطاعات الرئيسية. تشمل هذه المخصصات المساهمة في صناديق المعاشات، دعم السلع التموينية، دعم المواد البترولية، برنامج “تكافل وكرامة”، الإسكان الاجتماعي، العلاج على نفقة الدولة، والتأمين الصحي. يأتي كل ذلك بالإضافة إلى دعم الأنشطة الصناعية والزراعية، مما يوضح تنوع أدوات الدولة في تقديم الحماية الاجتماعية.
استمرار التوسع في برامج الدعم النقدي
تستهدف الدولة التوسع المستمر في برامج الدعم النقدي المباشر، مع العمل على زيادة أعداد المستفيدين وتحسين كفاءة الاستهداف. كما تسعى إلى رفع كفاءة منظومة الخدمات الاجتماعية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أكثر فاعلية.
استراتيجية أشمل لتعزيز العدالة الاجتماعية
تأتي هذه التوجهات في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة المتغيرات الاقتصادية. تسعى الدولة من خلال هذه الاستراتيجية إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الحياة، حيث تعتبر الحماية الاجتماعية أحد أهم محاور التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة. وتستمر الدولة في توجيه الإنفاق العام نحو القطاعات التي تؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.