رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

38 عاماً على رهبنة البابا تواضروس الثاني

38 عاماً على رهبنة البابا تواضروس الثاني

كتب: صهيب شمس

في مسيرة حياة البابا تواضروس الثاني، يظهر يوم الرهبنة كأهم المحطات الفاصلة في تاريخ شخصيته. فقد اختار الدكتور وجيه صبحي باقي سليمان، في 31 يوليو 1988، التخلي عن حياة مستقرة في مجال الصيدلة والعمل الحكومي والتوجه إلى دير الأنبا بيشوي في وادي النطرون، ليبدأ رحلة جديدة مليئة بالصلاة والتجرد، حاملاً اسم “الراهب ثيؤدور الأنبا بيشوي”.

تاريخ يوم الرهبنة

مع اقتراب الذكرى الثامنة والثلاثين لرهبنة البابا تواضروس الثاني، تستعيد الأذهان أحداث يوم استثنائي غيّر مجرى حياته. لم يكن اختيار رهبنة البابا مجرد انتقال بسيط، بل كان قرارًا مصيريًا شغل تفكيره منذ سنوات شبابه. كانت رغبته في الحياة الرهبانية تربطه بعالم الروح، رغم ارتباطاته العائلية والمهنية التي أخرت هذا المسار حتى عام 1986.

تجربة الحياة الرهبانية

عاش البابا تواضروس فترة اختبارية لمدة عامين قبل نوال نعمة الرهبنة. خلال هذه الفترة، انشغل بخدمة المطبخ واستقبال الزائرين وصيدلية الدير، مؤمناً بأن الخدمة هي مدخل الحياة الروحية. في حديث سابق له، أوضح أن موعد الرهبنة الأول كان مقررًا في 18 يوليو 1988، ولكنه تأجل بسبب الزحام في الدير، وهو ما جعله يعتبر 31 يوليو موعداً اختاره الله لبدء حياته الجديدة.

التطلعات الروحية

عبّر البابا تواضروس عن تجربته في الحياة الرهبانية، مشيراً إلى أهمية البرية الخاصة بالروح، حيث لا شيء يعكر صفو هذا الهدوء. كما أكد أن دخوله للدير لم يكن مرتبطًا بأفكار حول الأسقفية أو البطريركية، بل كان يسعى لحياة هادئة تركز على الصلاة والخلوة.

المسار المهني قبل الرهبنة

قبل دخوله الحياة الرهبانية، كان البابا تواضروس قد حقق نجاحًا في مجاله. حصل على شهادة درجة بكاليوس في الصيدلة عام 1975 وعمل مديرًا لأحد مصانع الأدوية. ولكن على الرغم من النجاح المهني، كانت رغبته الأعمق تدفعه نحو الحياة الرهبانية.

أسقفاً ثم بطريركاً

بعد أن أصبح راهباً، تولى البابا تواضروس مسؤوليات متعددة، حيث تم تعيينه قسًا في ديسمبر 1989 وبدأ خدمته في إيبارشية البحيرة. وقد أتاح له عمله أن يشارك في نشاطات كنسية دولية، ويواصل استكمال دراسته في الإدارة الكنسية في سنغافورة. في 15 يونيو 1997، نال رتبة الأسقفية ليصبح أسقفاً مساعداً لإيبارشية البحيرة، حتى تم اختياره بطريركًا في 4 نوفمبر 2012.

الشعار الرعوي والبداية الجديدة

منذ جلوسه على الكرسي المرقسي في 18 نوفمبر 2012، اختار البابا تواضروس شعار “المحبة لا تسقط أبدًا” ليكون شعار خدمته. اتسمت فترة قيادته بالانفتاح على العالم والمحافظة على ثوابت الإيمان الأرثوذكسي، مع التركيز على الشباب والأسرة.
بعد مرور ثمانية وثلاثين عامًا على يوم رهبنته، يبقى 31 يوليو علامة فارقة في حياته، حيث اختار أن يترك العالم بإرادته ليصبح راعياً يقود الملايين من الأقباط. كانت الرهبنة نقطة انطلاق نحو مسيرة قادت إلى الكرسي المرقسي، حيث استمر عطاؤه وانخراطه في الخدمة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.