كتبت: إسراء الشامي
تسعى الكيانات المرتبطة بالجماعة الإرهابية إلى إعادة تقديم نفسها بصورة جديدة أمام الرأي العام. تعتمد هذه الكيانات على خطاب يتضمن مفاهيم مثل الديمقراطية، والتعددية، وحقوق الإنسان، وذلك في محاولة لاستعادة الحضور السياسي المفقود بعد سقوط حكمها في مصر عقب أحداث 30 يونيو 2013.
محاولات التجديد والإقصاء
مع تراجع تأثير الجماعة، ظهرت حركات جديدة تدعي أنها منصات شبابية معارضة. تتبنى هذه الحركات شعارات تدعو إلى المشاركة والتغيير، لكنها تواجه انتقادات شديدة نتيجة التناقض بين شعاراتها والتاريخ السياسي المليء بالصدامات والعنف. فعلى الرغم من محاولاتها الترويج للديمقراطية، يُنظر إلى هذا الخطاب على أنه مجرد أداة خدمة لأهدافها السياسية.
الديمقراطية كوسيلة للسلطة
بالنسبة للجماعة الإرهابية، تُستخدم الديمقراطية كوسيلة للوصول إلى الحكم، ثم يتم إقصاء المنافسين والمخالفين. هذا ما حدث أثناء حكم الإخوان، حيث سعت الجماعة للهيمنة على مؤسسات الدولة وتهميش القوى السياسية الأخرى. ظهرت ممارساتهم كشاهد على أن الديمقراطية لم تكن التزاماً حقيقياً، بل وسيلة لممارسة السلطة.
تناقض الخطاب التعددي
يتجلى التناقض في خطاب التعددية الذي تقدمه الكيانات الجديدة مثل حركة ميدان، مقابل السجل الطويل من الصدامات السياسية والمجتمعية. بعد عزل محمد مرسي، شهدت مصر موجة من العنف والهجمات الإرهابية التي استهدفت قوات الجيش والشرطة. تصاعدت هذه الأحداث بالتزامن مع ضبط سلطات الأمن لعناصر متهمة بالانتماء إلى جماعات مسلحة مرتبطة فكريًا بالإخوان.
استقطاب الشباب وتغيير الخطاب
تُعتبر مشكلة الخطاب الإخواني الجديد، الذي يتسم بالازدواجية، أداةً لمحاولة حشد الشباب. تعتمد حركة ميدان في استقطاب الشباب، وخصوصًا في الخارج، على تقديم صورة مختلفة عن تاريخ الجماعة. يركز الخطاب الجديد على قضايا الحريات والحقوق، متجنبًا الحديث عن الأزمات المرتبطة بتجربة الجماعة السياسية أو اللجوء للعنف والإرهاب.
تستهدف هذه الاستراتيجية بناء تعاطف شعبي مع الجماعة عبر تغيير الخطاب، لكن من دون necessarily تغيير الفكر. وهذا يسلط الضوء على كيف أن الممارسات السابقة للجماعة لا تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية، مما يجعل من الصعب تصديق نواياها الحالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.