كتب: إسلام السقا
بدأ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة قانون حماية المنافسة ومكافحة الممارسات الاحتكارية خلال الجلسة العامة. يأتي ذلك بعد تقديم الحكومة لمشروع القانون، الذي تم استعراضه من قبل طارق شكري، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية.
أهداف القانون الجديد
يهدف مشروع القانون إلى تحديث التشريعات المنظمة للأسواق المصرية ليتماشى مع التطورات الاقتصادية ويعزز بيئة الاستثمار. كما يسعى لتحسين قواعد المنافسة الحرة ومواجهة الممارسات الاحتكارية التي تضر بمصالح المستهلكين والاقتصاد بصفة عامة.
لقد صدر قانون حماية المنافسة لأول مرة عام 2005، وشهد عبر السنوات تعديلات متعددة تهدف إلى تعزيز سلطات جهاز حماية المنافسة لتتوافق مع أفضل الممارسات العالمية. في المرحلة الحالية، أصبح هناك حاجة لقانون أكثر شمولًا وفاعلية لمواجهة أشكال الاحتكار الحديثة.
استقلالية جهاز حماية المنافسة
يسعى مشروع القانون إلى منح جهاز حماية المنافسة استقلالية كاملة، سواء من الناحية الرقابية أو الفنية أو الإدارية والمالية. هذه الاستقلالية تهدف إلى ضمان فعالية القرارات، مما يمكّن الجهاز من أداء دوره بشكل يضمن عدم تأثره بأي ضغوطات خارجية.
سيركز المشروع على تعزيز سرعة الاستجابة للمخالفات الموجودة في الأسواق، عن طريق الفصل بين الجزاءات المالية والإدارية والعقوبات الجنائية. هذا سيسمح للجهاز بالتدخل السريع لوقف الانحرافات قبل تفاقمها.
زيادة العقوبات وضوابط الاندماجات
يتضمن مشروع القانون تشديد العقوبات المقررة على المخالفات ومنح الجهاز سلطات أكبر تتعلق بالرقابة قبل وبعد وقوع المخالفات. كذلك يُنظم القانون عمليات دمج الشركات واستحواذها، حيث يضع ضوابط صارمة لمنع الهيمنة السوقية الضارة.
هيكل القانون الجديد
يتكون مشروع القانون من 82 مادة موزعة على سبعة أبواب. يتضمن الباب الأول أحكامًا عامة بشأن التعريفات والمصطلحات. في حين يستعرض الباب الثاني الأفعال الضارة بالمنافسة، بما في ذلك الاتفاقات الأفقية والعمودية وحالات الممارسات المحظورة.
يتناول الباب الثالث التركزات الاقتصادية والعمليات المرتبطة بها، ويحظر أي عمليات قد تؤدي للهيمنة المطلقة. أما الباب الرابع فيركز على الإجراءات التصحيحية والعقوبات المالية، مع تحديد إجراءات التظلم.
تنظيم الجهاز والعاملين به
قد أولى المشروع اهتمامًا كبيرًا لتنظيم أوضاع جهاز حماية المنافسة من حيث تحديد الاختصاصات، وتشكيل مجلس الإدارة، وآليات اتخاذ القرار. كما يشمل قانون تنظيم أوضاع العاملين من حيث التعيين والترقية.
العقوبات الجنائية
يحدد الباب السابع من المشروع الجرائم والعقوبات المقررة على المخالفات الجسيمة، بما يضمن توازن العقوبة مع خطورة الفعل المرتكب. وأكدت لجنة المناقشة أن استقلال الجهاز ليس مجرد تنظيم بل هو ضرورة قانونية لضمان نزاهة الأسواق.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة أجرت تعديلات جوهرية لضبط الحدود بين الجزاءات المالية والعقوبات الجنائية، ومنعت الجمع بينهما عن ذات المخالفة. كما أكدت على المساواة في المساءلة بين الأفراد والشركات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.